قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان محمد بن أحمد جهلان

قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

تحارب العلم في أشخاصه المتعلِّمين والمعلِّمين، كأن يفصل الرجل أبناءه عن الدراسة بحُجَّة الفقر أوالحاجة إليهم في التجارة أو الزراعة، مع أنَّه قد يكون من المسرفين في كثير من الكماليات، أو أن تجد من هؤلاء الرجال «من يتظاهر بحب العلم والدعوة إليه بألسنتهم، فإذا كلَّفَهم وقتًا من أوقاتهم أو درهما من دراهمهم تنكَّروا له ووَلَّوا منه فرارًا إلى حيث لا يكلِّفهم غرامة في عزيزٍ لديهم، وإنَّ فيها من لا يرون العلم إلا مسائل فقهية جافَّة فيشتدُّ نكيرهم على من يفهمه على خلاف ما يفهمون، ويرون غير فهمهم مُنافيا للدين نابيا عنه!»(1).

وفي سبيل ترسيخ مدى أهمية الصبر والجدِّ في طلب العلم، لم تتردَّد ”الأمَّة“، في نقل نصٍّ طويل لإبراهيم عبد القادر المازني، (1889 - 1949) نقلا كاملا ضمن مقال كتبه أبو اليقظان بعنوان: «بعد انتهاء موسم الدراسة، ماذا يجب على أولياء التلاميذ إزاءهم … !»(2)، ويروي هذا النص حادثة وقعت للمازني بُعَيد زواجه، بحيث اعتبرت حماته أنَّ الكتب

(1) _ سعيد شريفي (الشيخ عدُّون):”الأمَّة“، «حول التعليم، ها هو موسم التعليم على الأبواب فماذا أعددنا له؟» ع91، (15/ 09/1936).

(2) _”الأمَّة“، ع129، (13/ 07/1937).

١٢٩ / ٢٢٢