قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٧أو الدعارة أو القمار، يلجؤون إلى إحدى طريقتين في عرض أفكارهم، إمَّا أن يتناولوا الموضوع تناولاً عامًّا بحيث يحشرون في مقال واحد دراسة هذه الآفات جميعًا، وإمَّا أن يكتفوا باللَّمحة السريعة أو الإشارة العابرة»(1). غير أننا لا نعدم وجود بعض المقالات التي تصدَّت لواقع الجزائر الأخلاقي، ومنها مقال رائع في حلقتين للشيخ أبي اليقظان، كان في الأصل قد نشره كافتتاحية للعدد (119) والأخير من جريدة "وادي ميزاب" المصادرة، وأعاد نشره بـ: ”الأمَّة“ بمناسبة مرور (119) عددا منها، وهو بعنوان: "أمات الرجال أم رُفِع القرآن؟! "، والمطَّلِع على المقال يحسُّ منذ قراءة العنوان بتلك الروح الاستنكارية على الحالة الأخلاقية المتردِّية بالجزائر وبلاد الإسلام بوجه عام، فهؤلاء أبناء المسلمين يلتحقون بالكلِّيات الغربية والمعاهد العليا ثمَّ يتخرَّجون منها وهم يلعنون الإسلام ويتبرؤون من القرآن، ويسخرون من التاريخ وعظماء الإسلام وأزياء الإسلام ولغة الإسلام، وفي مقابل ذلك يخِرُّون سُجَّدا أمام تعاليم نابليون، وشكسبير وروسو، ويَتغذَّوْن بأدب فولتير، وفيكتور هيجو …(2)، ثم
(1) _محمَّد ناصر: «المقالة الصحفيَّة الجزائرية»، مج1، ص: 214.
(2) _يُنظر: أبو اليقظان: «أمات الرجال أم رفع القرآن؟!» ”الأمَّة“، ع119، (27/ 04/1937).