قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان محمد بن أحمد جهلان

قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

وحينما نقف على وصف بعض المقالات لانتشار الميسر والخمور مثلا، نذهل لتلك الحالة الأسيفة التي كان يعيشها المجتمع الجزائري، ونُنصِف أبا اليقظان في لهجته الاستنكارية المتألِّمة في المقال المذكور آنفا (أمات الرجال أم رُفِع القرآن)، فقد بلغ السيل الزبى، ولم يَعُد للمجتمع منجى من التردِّي في بؤر الإثم والضلال والانحطاط بغير التصدِّي لهذه الآفات الخطيرة.

وممَّا كتبه في موضوع الأخلاقكذلك، مقالٌ عالج فيه قضيَّة (الميسر) أو القمار التي وجدت الجوَّ المناسب لانتشارها انتشار النار في الهشيم، فأصبحت أمرًا معروفا مألوفا في المقاهي والحانات ودور الغواية وبعض الأماكن المشبوهة، فعرض لهذه الآفة في أسلوب بديع وكأنه طبيب يَصِف مرضًا ألمَّ بإنسان ليُبيِّن آثاره ومخلَّفاته على الدين ثم على الأخلاق وعلى المال والاقتصاد العام، وبالتالي آثاره الخطيرة على المجتمع والأمَّة بوجه عام(1).

(1) _ انظر أبو اليقظان: «الميسر وآثاره السيئة على الأفراد والجماعات»، ”الأمَّة“، ع31، (02/ 07/1935).

١٤٩ / ٢٢٢