قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان محمد بن أحمد جهلان

قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

أما أثر الميسر على الدين: فإن المدمن على هذه الآفة يبذل كلَّ ما لديه للغلبة على صاحبه فتستدرجه العلمانيَّةإلى أن ينسى نفسه، وواجبه الديني، فلا ذِكْر حينها لله ولا صلاة ولا عبادة.

أمَّا أثرها على الأخلاق: فقد أصبح من البديهي ما يجرُّه القمار من الرذائل الفاسدة أن يحُطَّ بمستوى الأخلاق إلى أسفل دركاته بين المدمنين لارتيادهم أماكن ممارستها، ولا تخلو هذه الأماكن -في الغالب- من فحش وفجور وموبقات.

أما آثارها على المال والاقتصاد: فذلك ما لا يحتاج إلى دليل. وإذا كانت هذه الآثار تُصِيب الفرد في نفسه ودينه وماله، فإن الفرد هو أساس الأسرة، والأسرة أساس المجتمع، إذا فَسَد الفردُ فسَد المجتمع حتمًا، وهَوَى به في دركات الجهل والتخلُّف والانحطاط.

ويقدم أبو اليقظان صورة دقيقة للمبتلين بهذه الآفة فيقول: «وما مثلهم في الواقع إلاَّ كمثل السِّنوْر والمِبرَد، يلحسه بلسانه فيجد فيه من اللذَّة ما يحمله على الزيادة، ولا يعلم أن تلك اللذة ما هي إلا دمُ حياته يسيل مع لسانه فلا يلبث أن يذهب اللسان فيسقط ميِّتا»(1).

(1) _م. س.

١٥٠ / ٢٢٢