قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان محمد بن أحمد جهلان

قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

ناحية، وواجبٌ اجتماعيٌّ من ناحية أخرى فإذا جرينا على نظرية الإسلام في العبادات والاجتماعيات، قلنا: إنَّها واجب اجتماعي تعبُّدي»(1)، والكاتب في هذا المقال يُظهِر شدَّة لهجته للذين يتقاعسون في أداء هذا الواجب الديني الذي لا يكتمل إيمان المرء بل وإسلامه إلاَّ بالقيام به على أحسن وجه. فيقول: «ونقف من الغنيِّ مثل هذا الموقف، فإن وجدنا في ماله حقًّا معلوما للسائل والمحروم، وللنائبات النازلة على الأمَّة وللمشاريع الخيريَّة، كان جديرًا باحترامنا حريًّا بكُلِّ احترام [كذا] وتقدير واعتبار، وإن لم نجد له أثرًا في كل ذلك، وكان بماله شحيحا يَكنِزُه ولا ينفقه في سبيل الله كان مَرمى احتقارٍ وازدراءٍ ومَصبَّ اللَّعنات»(2).

فالإسلام يكره أن تكون الفوارق بين أفراد الأمَّة بحيث تعيش منها جماعة في مستوى التَّرف والغنى الفاحش، وتعيش جماعةٌ أخرى في مستوى الشظف والفقر المذقع، بله أن تتجاوز الشظف إلى الحرمان والجوع والعري؛ فهذه أمَّة غير مسلمة، ومجتمع لا يصلح لأن يكون مثالا لحضارة راقية. كما

(1) _ سيد قطب: «العدالة الاجتماعية في الإسلام»، ص: 151.

(2) _ سعيد شريفي (الشيخ عدُّون): «إنما الرجال بأعمالهم لا بما يملكون من وسائل العمل»، ”الأمَّة“،ع96، (27/ 10/1936).

١٥٨ / ٢٢٢