قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان محمد بن أحمد جهلان

قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

يَكره الإسلام أن يكون المال دولة بين الأغنياء في المجتمع، في حين لا تجد الكثرة ما تنفق لقوت يومها، فتظهر الطبقيَّة ويحتدِم الصراع بين فئات المجتمع، بينما وجود الأموال في أيدي أكبر عدد منها يجعل هذه الأموال تُستغلُّ بأحسن الوجوه، فيتحسَّن مستوى العيش لأفراد المجتمع ككل، وبذلك تدور عجلة الحياة ويكثر الإنتاج.

والكاتب في مقاله لا يقتصر على الأثر الاجتماعي للزكاة، بل ويعمِّم الرأي على جميع الوسائل والإمكانيات المادِّية والمعنوية التي تتوفَّر للإنسان؛ إذ عليه أن يستغلَّها فيما يعود عليه وعلى مجتمعه بالنفع والفائدة، «ليس للوسائل قيمةٌ ولا اعتبارٌ إلاَّ بحسب ما تؤدِّي إليه، ويترتَّب عليها من المقاصد، والوسائل المجرَّدة عن المقاصد عبثٌ محضٌ ولغوٌ باطل ( … )، إنَّ العلم والمال والجاه والشهرة مثلا؛ وسائل صالحة لها قيمتها ولكن لا لذاتها بل لما يترتَّب عليها من المقاصد الشريفة … »(1)، فهذه كلها نِعَم منَّ الله بها على عبده، وإذا لم يكن لها أثرا خيِّرًا في نفسه ومجتمعه فإنها تغدو نِقَما، وفي أحكام الإسلام ما يُغني عن غير الإسلام.

(1) _م. س.

١٥٩ / ٢٢٢