قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان محمد بن أحمد جهلان

قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

هكذا كانت ”الأمَّة“ في جهادها كما رآها الشيخ ابن باديس، ولعلنا بعد ما سبق نخلص إلى بعض النتائج التي نوجزها في النقاط الآتية:

1. لقد اهتمَّ كتَّاب ”الأمَّة“بأهمِّ القضايا الاجتماعية وأبرزها، فتعرَّضوا لإصلاح العقيدة؛ وهي أوَّل ما ينبغي إصلاحه لإصلاح المجتمع، وقد آمنوا بأنَّ خير الدنيا والآخرة مع العلم، وأنَّ شرَّ الدنيا والآخرة مع الجهل، فاهتموا بجانب التعليم العربي الأصيل، ثم أوثقوا عرى الوحدة والإخاء بين المسلمين، لا في الجزائر فحسب، بل في الأمَّة الإسلاميَّة كافَّة، بدعوتهم إلى القضاء على الآفات الاجتماعية والنعرات الطائفيَّة والمذهبيَّة، وتوحيد الصفوف في وجه المستعمر الغاصب.

وكان من الضروري لبناء الأمَّة الجزائرية العربيَّة المسلمة تربية أجيال الشباب تربية صحيحة تجعلهم رجالا صالحين دينا ودنيا.

وحَسَبُ”الأمَّة“، أنَّها اعتنت بهذه العناصر من المجتمع -أو لفتت انتباه كتَّابها- فكانت من الصحف البارزة في معالجتها والتعرُّض لها.

2. من بين كتَّاب ”الأمَّة“، جَذَب اهتمام الباحث كاتبان عظيمان، وهما: الشيخ أبو اليقظان إبراهيم بن عيسى (صاحب الجريدة)، المصلح الغيور والصحفي الثائر، ولقد لُقِّب -وله الحقُّ في ذلك-بشيخ

3.

١٨٠ / ٢٢٢