قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٩الخاتمة
إلى هنا نكون قد حاولنا تقديم صورة مختصرة عن القضايا الاجتماعية التي عالجها كتَّاب ”الأمَّة“ بأعدادها المائة والسبعين، فكانت بذلك معبِّرة عن آمال وآلام شعبٍعربي مسلم، لا في الجزائر فحسب؛ بل في الوطن العربي الإسلامي أيضا، وكرَّست جهدها العظيم لمعالجة قضايا المجتمع، فقد كان الأمل يراود كتابها في أن يَرَوْا في هذا القطر الجزائري العزيز مجتمعًا مسجديًّاصالحًا مُصلحا، عاملاً مُتعلِّمًا. ولعلَّ مواصفات ”الأمَّة“ المتميِّزة هذه، هي التي جعلت المصلح العظيم الشيخ: عبد الحميد بن باديس يشيِّعها- حين أجهزت عليها السلطات الاستعمارية- بالكلمات الآتية:
«جريدة ”الأمَّة“ خلف جرائد عدَّة، كلُّها استشهدت في سبيل واجبها، والأستاذ أبو اليقظان في كلِّ مرَّة يتحمَّل من أضرار مالية وأدبيَّة، ويعود للجهاد، وقد عطلت جريدة ”الأمَّة“ مثل أخواتها، فضمَّت وساما جديدا إلى صدر الأستاذ … »(1).
(1) _ابن باديس، عبد الحميد، «الأمَّة»، مجلة الشهاب، ج3، م14، (5/ 7/1938)، ص: 152.