قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان محمد بن أحمد جهلان

قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩

2 - انتشار الطباعة وظهور الصحافة العربية:

شهدت العقود الثلاثة الأولى من هذا القرن تطوُّر الطباعة العربية، بعد أن كانت وسيلة في يد المستعمر تخدم أغراضه بإصدار بعض الجرائد والكتب. فتأسَّست المطبعة الإسلامية في العشرينيات بقسنطينة، وكانت قد تأسَّست من قبل المطبعة الثعالبية لصاحبها "رُدُوسي قدُّور بن مراد التركي" بالعاصمة سنة 1896م، ثمَّ تأسَّست بالعاصمة كذلك المطبعة العربية للشَّيخ أبي اليقظان إبراهيم عام 1931م. وكان لهذه المطابع وغيرها الفضل في إبراز نتاج الكتَّاب الجزائريين من شعرٍ ونثرٍ، وتشجيع الشباب على التأليف، خاصَّة بعد ظهور الصحافة العربية الإصلاحية فاتَّخذها العلماء المصلحون «لسانهم المعبِّر عن آلامهم وآمالهم، فصدرت "الإقدام" للأمير خالد سنة 1920»(1)، وقبلها

(1) ـ عرفت الجزائر في الربع الأوَّل من القرن العشرين من الصحف والمجلات العربية ما لم تعرفه الجزائر في فترة حكم الحزب الواحد بعد الاستقلال، بالرغم سياسات القمع والغلق والمتابعة التي انتهجتها السلطات الاستعمارية. ولقد سجل الدكتور محمَّد ناصر صدور ما يناهز تسعين صحيفة ومجلة عربية في ذلك العهد. انظر لمزيد من التفاصيل محمَّد ناصر: «الصحف العربية الجزائرية من 1847 إلى 1954»، نشر ألفا ديزاين، الجزائر، ط2 مزيدة ومنقحة، 1427هـ/ 2006م.

٢٩ / ٢٢٢