قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٥البديعيَّة، كما كان النثر محدودًا في مضامينه لا يتعدَّى القضايا الدينية والتعليميَّة. وهذا لم يمنع ظهور طبقة من الكتاب اقتربت بعض الشيء من المجتمع واحتكَّت بالواقع، من بينهم: عبد القادر المجَّاوي (1848/ 1914)، والشيخ محمَّد بن شنب (1869/ 1930)، والشيخ عمر بن قدُّور (1886/ 1930)، وفي هذه المرحلة بدا تأثُّر الكتاب الجزائريين بالتراث الأدبي القديم واضحا أسلوبا ومضامين(1).
2 - مرحلة الانتقال والنهضة:
وهي التي دامت فترة ما بين الحربين، وفيها عرف النثرُ نهضته الفعليَّة بفضل تطوُّر عوامل النهضة وجهود حركة الإصلاح، فبرز كتَّاب الخطبة والمقالة أمثال المشايخ: ابن باديس والطيب العقبي والإبراهيمي وأبي اليقظان، وغيرهم من علماء الحركة الإصلاحية وأدبائها الذين أثروا النثر الأدبي بتعرُّضهم لقضايا الدين والمجتمع والسياسة، وما شهدت هذه المرحلة ظهور بعض الكتابات متحرِّرة في أسلوبها من التكلُّف والإثقال والتنميق، وذلك بالحرص في أغلب الأحيان على تطويع اللغة للتعبير عن الفكرة الواقعية: اجتماعية كانت أم دينية أم سياسية …
(1) _يُنظر: عبد الملك مرتاض: «فنون النثر الأدبي في الجزائر»، الفصل الأول.