قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٦والبحث يعني بمرحلة النهضة والانتقال هذه، إذ إنَّ الفنون النثرية-والأدب عموما- قد عرف بعد هذه الفترة تطورًا ملحوظا، وبرزت أنواع كتابية جديدة مثل القصة والأقصوصة والمسرحية والخاطرة، وغيرها من الفنون النثرية الحديثة.
ومرحلة النهضة تعتبر مرحلة حاسمة في تاريخ النثر الفني في الأدب الجزائري، وفيها تمكَّن الأديب من وعي ذاته، وآمن بضرورة إيقاظ شعبه وأمته، وبين طيَّات هذه النهضة كانت تنمو بذور الرفض، والإقناع بأنَّ الإدارة الفرنسية غريبة عن الشعب الجزائري المسلم، وأنَّ ما أصاب مجتمعه من تخلُّف في شتى الميادين أمرٌ خطير يجب التنبُّه له، واقتراح الحلول المناسبة له في ضوءٍ من الكتاب والسنة النبوية الشريفة.
ج ـ ظهور المقالةالصحفيةفي النثر الجزائري الحديث:
إنَّ تطور الحياة الفكرية والأدبية بالجزائر أوجد أنواعا أدبية حديثة(1) تتماشى مع تطوُّر المجتمع، ورُقي مستوى أبنائه الثقافي، فنجد أنَّ قيام النهضة
(1) _ تجدر الإشارة إلى أنَّ الأدب الجزائري قد عرف أنواعًا أدبية قديمة مثل: فن الترسُّل، والخطابة، والمقامة، وأدب الرحلة. وآثرت عدم التعرُّض إليها خوفا من الاستطراد والابتعاد عن جوهر البحث، وللاطلاع عليها يُنظر: عبد الله ركيبي: «تطور النثر الجزائري الحديث»، ص:11 وما بعدها.