قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٠هَذِهِ الفترة، بل كثير ما نرى الجرائد العربيَّة في الجزائر تتبادل التهاني كلَّما انضمَّت إلى أسرة الصحافة جريدة جديدة»(1).
وقد اشتهر في هَذِهِ الفترة عدد من الكتَّاب الشباب إضافة إلى العلماء المصلحين أمثال ابن باديس، والإبراهيمي، والعقبي، وأبي اليقظان وغيرهم، فإنَّنا نكشف: محمَّد العابد الجلاَّلي (1890 - 1967)، وأحمد توفيق المدني (1899 - ؟)، ورمضان حمود (1906 - 1929)، وسليمان بن يحيى بوجناح المعروف بالفرقد (1905 - 1988)، ومفدي زكرياء (1908 - 1979)، وغيرهم ممَّن تأثروا بالفكرة الإصلاحيَّة وتشربوا الثقافة العربيَّة الأصيلة فجاءت مقالاتهم نموذجا في جودة السبك وحسن الإشارة والقصد في الأسلوب، ولعلَّ ما ذهب إليه الدكتور محمَّد ناصر في تفسيره للاتجاه العام للمقالة الصحفيَّة الجزائرية بين (1920/ 1931) ما يؤكِّد هذه الفكرة «( … ) وإذا بسنة 1925 تشهد ميلاد الصحافة تحت زعامة ابن باديس، وإذا بالأقلام الشابة المتفتِّحة تتجمَّع في موكب حيوي نشيط حول جريدة "المنتقد" ثمَّ "الشهاب"، وإذا بالأهواء المتضاربة تتوحَّد في طريق واحد ( … ) تنادي بالإصلاح الديني والاجتماعي ( … ) ثمَّ كان هذا التوالد
(1) _محمَّد ناصر: «المقالة الصحفية الجزائرية».مج2، ص: 75.