قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧فنون الكتابة، ونزل المصلحون إلى ميدان الدعوة والجهاد، فتبلورت أفكارُهم واتَّضحت معالم طريقهم القويم، متمثلين قول عزَّ من قائل ژ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا ?? عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88) ژ [هود: 88]، فبدأت جهودُهم في تلك العهود تؤتي ثمارها في وعي الشعب الجزائريِّ نضجًا ثقافيًّا، وحسًّا وطنيًّا، وشعورًا قويًّا بالهوية والانتماء.
لقد كان اتِّصالي الأوَّلُ بصُحف الشيخ أبي اليقظان وأنا طالب لم أعتِّب العشرين بعد، وكان الفضل في هذا الاتصال الحميم -الذي ما يزال معقودًا إلى اليوم- يعود لأستاذنا الشيخ الدكتور محمد بن صالح ناصر الذي كلأنا برعايته العلمية، وكان يفتح لنا بيته في العاصمة الجزائر كلما زار الجزائر في العطل بعد سفره إلى سلطنة عُمان في مطلع التسعينيات، فكانت تجمعنا عنده جلسات علمية وأدبية رائقة، وكانالتوجُّه لدراسة صحف الشيخ أبي اليقظان من بنات أفكاره ومن ثمرات توجيهاته، فقمنا بتسجيل بحث الليسانس من معهد الآداب بجامعة الجزائر خلال السنة الجامعية (1415 - 1416هـ/ 1995 - 1996م)، بعنوان أكاديمي طويل: «البعدُ الاجتماعيُّ في المقالة الصحفية الإصلاحية الجزائرية، من خلال جريدة الأمَّة لأبي اليقظان 1934 - 1938»، وقد نال العمل تقدير اللجنة وحصل على ملاحظة درجة «مشرِّف جدًّا»، والحمد لله من قبل ومن بعد.