قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٨خيرية إصلاحيَّة، ليُبرِزوا تخاذل الجامدين والمتزمِّتين الذين عوضًا من أن تكون جهودهم يدًا تُمَدُّ إلى الصالح العام وخدمة المجتمع؛ كانت عاملا معرقِلا وناشرا للوساوس والأحقاد.
وهذا الشيخ أبو اليقظان في إحدى افتتاحياته يقدح في بعض المعارضين لحركة الإصلاح ويبرز عيوبهم في مقال طويل عنونه بـ «موتوا بغيظكم: يا من يطلبون الموت والناس يطلبون ”الحياة“ … !» بمناسبة إنشاء ”جمعية الحياة“ بالقرارة(1). فقسَّم المقال إلى فقرات، كان يستهلُّ كلَّ فقرة منها بعبارة: «يا للخزي ويا للعار!»، ومنها قوله: «يا للخزي وياللعار! فبينما إخوانكم في القرارة وهم قائمون على قدم وساق ينشدون الحياة بتأسيس ”جمعية الحياة“ إذ بكم تجهدون أنفسكم وتبذلون أموالكم في طلب الموت … ! ( … ) فموتوا أنتم بغيظكم، وليهنؤوا هم بالحياة ( … ) وبعد؛ فيا هؤلاء تعالوا نعلِّمكم كيف تحاربون خصومكم - ولا غضاضة - إن أردتم أن تحاربوهم فليس ذلك بإغلاق مؤسَّساتهم من جرائد ومدارس ونوادي وجمعيات؛ فإنَّما ذلك سلاح العَجَزة والأطفال، ولكن حاربوهم بإنشاء ما هو خير
(1) _سُمِّيت بهذا الاسم ”الحياة“ في 16/جمادى الأولى/1356هـ، 24/جويلية/1937. يُنظر: م. س، ص255، لمزيد من التفاصيل حول تاريخ هذه الجمعية وأعلامها.