قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان محمد بن أحمد جهلان

قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩١

أوَّلاً: موقف المؤيِّدين: لرجال الإصلاح المشاركين لهم فيما يقومون به من مساعي ومشاريع ( … ).

ثانيا: موقف المعارضين: وهم طائفة من أنصاف العلماء وأرباعهم ( … ) وطائفة من الجهلة والمتعصِّبين الذين ليسوا من العلم في قبيل ولا دبير، وإنَّما دعاهم إلى معارضة الإصلاح تعصُّبهم لكُلِّ قديم وجمودهم على ما نشؤوا عليه وألفته طبايعهم من تقاليد وعادات بالية ( … )»(1). فقد انقسم هؤلاء المعارضون للحركة الإصلاحيَّة - بحسب الباعث - إلى قسمين: قسم يعارضون جهلا منهم بحقيقة ما يدعو إليه المصلحون فظنوا فيهم الظن السيء، وقسم يعارض الإصلاح جحودًا واستكبارًا، وهم يعلمون موقنين أنَّه الحقُّ الذي لا ريب فيه، ولكن مناصبهم ومصالحهم ومكانتهم الاجتماعية المزيفة حالت دون إذعانهم للحق وتواضعهم له.

ويختلف موقف المصلحين إزاء هذين القسمين اختلافا تقتضيه الظروف والمناسبات، أمَّا موقفهم إزاء المعارضين الجاهلين فهو الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، وبيان المقاصد من إصلاح المعتقد وتحرير

(1) _ سعيد شريفي (الشيخ عدُّون): «موقف الأمَّة إزاء حركة الإصلاح بميزاب»، ”الأمَّة“، ع55، (17/ 12/1935).

٩١ / ٢٢٢