قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان محمد بن أحمد جهلان

قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٢

العقل، وإزالة ما علق به من أوهام شوَّهت الحقائق وغيَّرت مجرى الفهم. أمَّا موقفهم إزاء القسم الثاني وهم المعارضون جحودًا واستكبارًا عن الحقِّ بعدما تبيَّن، «المنحرفون عن الجادة عن قصد وعمد، فلا يختلف في أوَّل الأمر عن الموقف الأوَّل بلطف وجدال بالحسنى ( … ) حتَّى إذا برزوا بالعناد وظهروا بالمكابرة ولاذوا بالإصرار على باطلهم ( … ) تغيَّر الموقف وأصبح سلبيًا بعد أن كان إيجابيا، هنالك بعد أن يقيموا عليهم الحجَّة ( … ) يهملون أمرهم ويمرُّون على لغوهم معرضين، لا يقيمون لهم وزنًا ولا يلقون لهم سمعًا، هنالك يعودون إلى مراكزهم من قيادة قافلة الإصلاح، يواصلون سيرهم ويؤدُّون مهمتهم من غير التفات إلى ذئب يعوي أو كلب ينبح ( … )»(1).

ثالثا: موقف العامَّة: لقد عرفنا مِمَّا سبق موقفين للأمَّة والمجتمع إزاء حركة الإصلاح الاجتماعيِّ: موقف المؤيِّدين وموقف المعارضين بقسميه، ونجد الكاتب يُقِرُّ موقفًا ثالثًا ألا وهو موقف العامَّة، إذ أنَّ العامَّة عامَّة في كلِّ زمان ومكان، من خصائص هذه الفئة: ضعف التفكير، وعقم

(1) _ سعيد شريفي (الشيخ عدُّون): «هل يجب أن يكون موقف المصلحين إزاء المعارضين غير هذا؟»، ”الأمَّة“، ع37، (13/ 08/1935).

٩٢ / ٢٢٢