قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان محمد بن أحمد جهلان

قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٧

من الطيِّب، ويبرز الرأي الأصوب من الرأي الخطل. فأورد في آخر هذه السلسلة من المقالات البيت القائل:

تموتُ القِوَى إِنْ لَم تَكُنْ في تَبايُنٍ … وَيَحيِينَ مَا دَامَ التَّبَايُنُ بَاقِيَا(1).

هذه إذن كانت بعض جهود الكتَّاب في مجال إصلاح العقيدة، وتحرير الفكر من الخرافات والأوهام، يمكن أن نلمس في مقالاتها عمق الأفكار، وحسن التحليل والاتِّصاف «بالرصانة في البحث، فلم تعد هجومًا عنيفًا كما كانت عليه قبل الحرب العالميَّة، فقد بدأ الكتَّاب محاولة فكريَّة جادَّة في الوصول إلى الحلول المناسبة التي تنقذ أمَّتهم مِمَّا هي فيه من انحلال وفوضى»(2).

فمظاهر التزمُّت والجمود في ميدان العقيدة والدين قابلتها حركة إصلاحيَّة عارمة، تريد تغيير الواقع، وتمكين العقيدة الصحيحة في نفوس الأمَّة؛ عقيدة نقيَّة كما أرادها الله لعباده، خالصة من الضلالات والخرافات والعادات البالية

(1) _ سعيد شريفي (الشيخ عدُّون): «موقف الأمَّة إزاء حركة الإصلاح بميزاب»، ”الأمَّة“، ع68، (31/ 03/1936).

(2) _محمَّد ناصر: «المقالة الصحفيَّة الجزائريَّة»، مج1، ص: 106.

٩٧ / ٢٢٢