قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان محمد بن أحمد جهلان

قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٦

ملائما، وبيَّن موقف المصلحين منها جميعا، وردَّة فعلهم خاصَّة تجاه الفئة أو الموقف الأخير «لأنهم بيت القصيد من هذا الموضوع، ولأجلهم طرقناه، وإنَّما جعلناه موضع اهتمامنا وتناولنا لهم بالكلام ( … ) لأنهم الثغرة التي يؤتى بها الإصلاح من قِبلها، والناحية التي يتسرَّب منها الوهن إلى الحركة»(1).

تلك إذن كانت مواقف الأمَّة إزاء حركة الإصلاح الدينيِّ والاجتماعيِّ -بميزاب خاصَّة- وهذا لا يمنع أن تكون مواقف يتَّصَف بها جلُّ أبناء القطر الجزائريِّ كافَّة، وإنما خصَّص الكاتب منطقة ميزاب من قبيل الإلمام بالواقع وإدراك حيثياته، فأهل مكة أدرى بشعابها، ومن قبيل الآية: ژ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) ژ [الشعراء: 214]، ولعلَّ الدراسة المستفيضة للواقع الاجتماعيِّ بميزاب جعلته يعتبره نموذجا وصورة تنطبق على سائر القطر الجزائريِّ، ودليل ذلك أنَّه دعا في آخر هذه السلسلة إلى تكاتف الصفوف ووحدة المسلمين، مصلحيهم وعامَّتهم، عالمهم وجاهلهم، وأنَّ الاختلاف سنَّة الله في الوجود، وبه يتميَّز الحقُّ من الباطل، والخبيث

(1) _ سعيد شريفي (الشيخ عدُّون): «موقف الأمَّة إزاء حركة الإصلاح بميزاب»، ”الأمَّة“، ع68، (31/ 03/1936).

٩٦ / ٢٢٢