معالم الجيل الواعد أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

معالم الجيل الواعد لأحمد الخليلي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الإنسانية أن تتكيف وفق أمر الله سبحانه وتعالى، وأن تستخرج الحلول من كنوز كتابه الكريم الذي لا تنفد كنوزه ولا تنتهي حلوله، ولئن كان المسلمون هم الذين يسألون يوم القيامة عن وضع هذه الإنسانية الحائرة وعن الأخذ بيدها إلى سبل الخير، وهذه مسؤولية كل مسلم لا فرق بين صغير وكبير، فإن شباب هذه الأمة وهم الذين آتاهم الله سبحانه وتعالى الطاقات الحسية والمعنوية أكثر مسؤولية وأعظم خطراً في أن يتحملوا هذه المسؤولية بجدارة وصدق وأمانة. وكل أمة من الأمم تقاس في تقدمها وتأخرها ورقيها وانحطاطها بحسب وضع شبابها، وبقدر ما يكونون عليه من الخير والاستقامة والرشد والاستمساك بحبل الله المتين، والعض بالنواجذ على هدي كتابه الكريم، وانتهاج صراطه المستقيم تكون الأمة بخير، وعندما يكون الشباب بخلاف ذلك تكون الأمة والعياذ بالله أمة مهينة ذليلة حقيرة.

٢٣ / ٥٦