معالم الجيل الواعد أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

معالم الجيل الواعد لأحمد الخليلي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٤

هذا، ولا ريب أن اضطلاع الشباب بهذه المسؤولية الكبرى والقيام من جانبهم بهذه الأمانة العظمى، أمر يستدعي أن يتهيأ له الشباب بالقيام بالواجبات، وذلك بتكيفه تكيفاً تاماً حسب أوامر الله وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم لتكون كل جزئية من جزئيات حياته تجسيداً لحكم الله الذي لا تبديل لأحكامه، وهذا أمر ليس بالهين؛ فإن مرحلة الشباب مرحلة نزوات والانحرافات بسبب أن الشيطان يحرص دائماً على أن يضل الشاب عن سواء الصراط، ولذلك عندما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ذكر من بينهم شاباً نشأ في عبادة الله(1)، والنزعات فجدير بالشاب أن يعرف مسؤوليته وهو في هذه المرحلة، على أن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أن الإنسان كما يسأل عن عمره عامة يسأل عن شبابه بصفة خاصة، فهو عليه

(1) رواه الربيع والبخاري ومسلم وغيرهم.

٢٤ / ٥٦