معالم الجيل الواعد لأحمد الخليلي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٨عصر وهي ليست كذلك في عصر آخر فالناس حتى في العصور الماضية القريبة لا يمكن أن يتكافؤا عندما بعضهم يتسلح بالخناجر والسيوف والآخرون يتسلحون بالبنادق والمدافع، فكيف مع هذه الآلات المبتكرة الحديثة التي لا تبقي ولا تذر؟ فالمسلمون مطالبون بأن يكونوا على معرفة بشؤون الحياة الدنيا حتى لا يكونوا عالة على أعدائهم في شيء، فالله سبحانه وتعالى يبين لنا أنه خلق لنا ما في الأرض جميعاً، فهو من ناحية يدعونا إلى الزهد في هذه الحياة الدنيا بحيث لا نقدمها على الحياة الآخرة ولا تكون لنا غاية، وذلك واضح في قوله تعالى: ﴿من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلها مذموما مدحورا ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا﴾(1) وقوله عز
(1) الإسراء / 18 - 19
٢٨ / ٥٦