معالم الجيل الواعد أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

معالم الجيل الواعد لأحمد الخليلي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٥

وقبل فترة من الوقت سمعت عن أحد الأساتذة أنه يبدي إعجاباً بالغاً بأحد هؤلاء وكتاب له ظهر من جديد، ثم عندما التقيت به قال لي: ينبغي أن تقرأ هذا الكتاب فإنه كتاب جيد جداً، وعندما أخذت أقلب صفحات ذلك الكتاب رأيت فيه من الكيد للإسلام ما تقشعر منه الجلود، فمن ذلك أنه يجعل العبادة أمرا شكلياً، ومن استمسك بهذه العبادة من صلاة وصيام وزكاة وغير ذلك فإنما يستمسك بشكليات الإسلام وإنما العبادة الحقة التي يحض عليها الإسلام هو الحب، وهذا الحب هو للجميع لا فرق بين إنسان وآخر، هذا أمر هو من الخطورة بمكان، فإنه مع الأسف الشديد يؤدي والعياذ بالله إلى أن يجعل المسلم المؤمن والكافر في ميزانه سواء، بحيث يود الكافر كما يود المؤمن، والله تبارك وتعالى يقول: {يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاء كم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا

٣٥ / ٥٦