معالم الجيل الواعد أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

معالم الجيل الواعد لأحمد الخليلي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٣

وكذلك يقول سبحانه: ﴿وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على ءاثارهم مقتدون﴾(1).

وهكذا شأن هؤلاء المترفين يصرون على الاستمساك بالباطل، ويبين لنا سبحانه أن ذلك ليس بالنسبة إلى دعوات المرسلين فحسب بل هو أمر متكرر في تاريخ المصلحين، فالمصلحون يقف في وجوههم المترفون، يقول تبارك وتعالى:

﴿فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلاً ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه﴾(2) ولذلك يقفون في وجوه المصلحين كما يقفون في وجوه المرسلين.

(1) - الزخرف / 23

(2) - هود / 116

٤٣ / ٥٦