معالم الجيل الواعد أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

معالم الجيل الواعد لأحمد الخليلي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٢

ويبين لنا سبحانه وتعالى أيضاً أن هؤلاء المترفين هم الذين وقفوا في وجوه المرسلين، فهم بسبب استمساكهم -بما فيه وعليه من الترف- يحرصون دائماً على ألا يفرطوا في ملذاتهم وشهواتهم، فيرون دعوات المرسلين تحول بينهم وبين ذلك، فلذلك يتحدونهم ويكذبون بها، يقول سبحانه وتعالى: ﴿وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة وأترفناهم في الحياة الدنيا ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذن لخاسرون﴾(1) ويقول سبحانه: ﴿وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين﴾(2) فهم مخلدون إلى أموالهم وأولادهم ويغترون بذلك، أن ذلك هو مقياس التفرقة بين الحق والباطل.

(1) - المؤمنون / 33 - 34

(2) - سبأ / 34 - 35

٤٢ / ٥٦