واجب الأمة في تحديات القرن الـ21 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

واجب الأمة في تحديات القرن الـ 21

الجزء ١ · صفحة ١٩

فإذن جديرٌ بالمسلمين جميعاً أن يحرصوا على هذه اللغة التي تجمع شتاتهم، وهذا لا ينافي أن تكون لكل شعبٍ لغته أو لكل قوميةٍ لغتها وإنما هنالك لغة يجب أن تكون مشتركة ما بين الجميع توحد الشتات وتجسد لهم التفاهم إذ الإنسان خُلق ليتفاهم مع الآخرين وكيف يتم التفاهم ما بين هذه الأمة وهم لا يتقن بعضهم لغة بعض! الحرص على هذه اللغة مما يجب أن يكون أمراً مشتركاً ما بين جميع شعوب هذه الأمة الإسلامية هذا مع أن الدَّين الذي هو في أعناق العرب في ذلك أعظم مما في أعناق الآخرين فهم عليهم أن يتقنوا هذه اللغة أيما إتقان ثم عليهم أن ينشروها في بقية الشعوب حتى تنتشر من خلالها ثقافة الإسلام وينتشر من خلالها الفكر الإسلامي الصحيح .. الفكر القرآني .. الفكر النبوي .. حتى تكون هذه الأمة على بينةٍ من أمرها وبصيرةٍ من دينها.

فهذا مما يجب أن يدركه المسلمون جميعاً مع ما يجب عليهم من الحرص على انتزاع السخائم والأحقاد التي في صدورهم وكسر الحواجز التي تفصل بعضهم عن بعض ليكونوا أمةً واحدة، على أن كون هذه الأمة أمة واحدة لا يتم إلا في ظل العبادة والتقوى فإن الله تبارك وتعالى يقول : (( إن هذه أمتكم أمةً واحدة وأنا ربكم فاعبدون *))، ويقول : (( وإن هذه أمتكم أمةً واحدة وأنا ربكم فاتقون * ))، فيجب على الجميع الحرص على حكم عبادة الله تبارك وتعالى وعلى التقوى، بسبب ذلك يكون الترابط ما بين هذه الأمة وبسبب هذا تستعلي على الرغبات الضيقة التي تجعل كل واحد يستقل عن الآخرين وبهذا تكون هذه الأمة بمشيئة الله تعالى أمة عزيزة..أمة كريمة..

١٩ / ٢٠