واجب الأمة في تحديات القرن الـ 21
الجزء ١ · صفحة ١٨من الضيوف الذين حضروا هذا المؤتمر للاطلاع ولم أكن ضيفاً مشاركاً لأن المؤتمر كان ما بين الإخوة المسلمين الأفارقة بحيث حرصوا على تجميع جهودهم والتنسيق ما بين مؤسساتهم الدعوية في غرب إفريقيا، فالمؤتمر أُدير هنالك بلسانٍ عربي مبين من غير ترجمة ما بين الشعوب الإفريقية شعوب غرب إفريقيا، أُدير بلسانٍ عربيٍ مبين من غير ترجمة ، ولعلكم علمتم أنه في نهاية القرن الرابع عشر الهجري وبداية القرن الخامس عشر نظم القسم العربي بهيئة الإذاعة البريطانية مسابقة شعرية في مدح النبي صلى الله عليه وسلم باللسان العربي المبين واشترك في هذه المسابقة 1200 من الشعراء وكان الفائز الأول من هؤلاء الشعراء جميعاً كان الفائز إفريقياً سنغالياً وهو الشاعر عبدالله باء الذي مدح النبي صلى الله عليه وسلم بقصيدة عصماء استهلها بقوله :
هجرت بطاح مكة والهضابا .... وودعت المنازل والرحابا
تخذت من الدجى يا بدر ستراً..... ومن رهبوت حلكته ثيابا
ومن عجبٍ تسيء إليك أرضٌ ....نشأت فما أسأت بها شبابا
فما الذي جاء بهذه القصيدة شيئاً من العجبةإنما هي قصيدة في منتهى القوة قوة التعبير باللسان العربي المبين وفيها من السلاسة ما لا يخفى على من تذوق الشعر العربي وذلك يدل على أن هذه اللغة ميسرة لجميع من أراد أن يتكلم بها كما يسر الله سبحانه وتعالى القرآن للذكر.