واجب الأمة في تحديات القرن الـ 21
الجزء ١ · صفحة ٧أن يرث الله الأرض ومن عليها لتبرئة ساحة يهودي من تهمة ألصقت به وهو منها بريء.
هذا بجانب أن هنالك اعتباراتٌ شتى يجب على من يُفتي أن يدركها منها أن الأمة إنما يجمعها أمورٌ مشتركة، فهي قبل كل شيء تعبد رباً واحداً وتؤمن بكتابٍ واحد وتأتم برسولٍ واحد وتتجه إلى قبلةٍ واحدة وتؤمن بأركان الإيمان التي هي معلومة للجميع وتؤمن بأركان الإسلام التي تشترك فيها جميعاً، فكيف مع ذلك تُقام اعتبارات للفوارق التي تمزقها كل ممزق في هذه الأوقات الحرجة التي هي أحوج ما تكون فيها إلى ما يجمع شملها ويوحد صفها ويرأب صدعها ويلملم شتاتها؟!! هذه الأمة بحاجة إلى أن تتكاتف. ولئن كان الله سبحانه وتعالى ينزل في كتابه الكريم ليبشر المؤمنين بانقلاب الأمور إلى عكس ما بدى لهم بادئ ذي بدء في الصراع الذي كان بين الروم والفرس حيث حزن المسلمون لانتصار الفرس المجوس المشركين على الروم الذين هم من أهل الكتاب وكان المشركون على عكس ذلك فأنزل الله سبحانه وتعالى قرآناً يتلى لتبشير المؤمنين بانقلاب الأمر إلى الضد بحيث يتحول الغالب إلى مغلوب والمغلوب إلى غالب فكيف إذا كان الصراع بين طائفةٍ من الأمة وبين عدوٍ مشتركٍ للأمة!. فهذا التمزق وهذا الاختلاف هو من التحديات التي صنعتها الأمة بنفسها، ولا ريب أن للعدو أصابع في صنع هذا الأمر ولكن الأمة استجابت لهذا العدو ورضخت له وأخذت تتزلف إليه بمثل هذه التصرفات.