واجب الأمة في تحديات القرن الـ 21
الجزء ١ · صفحة ٦وليس ذلك فحسب بل هنالك تقاذفٌ بالاتهامات ومع هذا كله فإن فتاوى تصدر من هنا وهناك لتسوغ هذا التخاذل في مواجهة العدو المشترك، فما لهذه الأمة وهذه السقطة التي سقطت إليها؟!! على أن هذه الفتاوى مهما يكن شأن مصدرها فهي فتاوى لا تدل إلا على ضيق الأفق وقصر النظر وعدم التفكر في العواقب وعدم التعمق في الفقه في دين الله سبحانه، فيكفي أن يكون هنالك ظالمٌ ومظلوم ليجب على الأمة أن تقف مع المظلوم ضد الظالم مهما كان هذا المظلوم مهما كان ذلك الظالم حتى ولو كان المظلوم من غيرها والظالم منها فإنها عليها أن تساند الحق وتقف بجانب الحق من غيرها التفافٍ إلى الشنآن إذ الله سبحانه وتعالى يقول: (( يا أيها الذين ءامنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين ))، ويقول : (( يا أيها الذين ءامنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قومٍ على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى )). وليس ذلك فحسب وإنما القرآن الكريم ضرب أروع الأمثال في مناصرة المظلوم والوقوف بجانبه ولو كان من ألد الخصوم، عندما نزلت منه آياتٌ تتلى في الصلوات وفي غيرها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها لتكشف حقيقة تهمةٍ أُلصقت ليهودي وهو منها براء مع أن اليهود أشد الناس عداوةً للذين ءامنوا وهذا ما نشاهده ونراه إلى وقتنا هذا، ولكن نزلت آياتٌ بينات لتبرئ ساحة اليهودي، هذا في حين أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما يحكم بحسب ما يظهر له كما أخبر بنفسه وليس هو مسؤولاً عندما تكون حجة أحدٍ من الخصوم في الظاهر أقوى من حجة الآخر فيحكم النبي صلى الله عليه وسلم بحسب ما يسمع من حجته، ليس هو مسؤولاً – عليه أفضل الصلاة والسلام – عن ذلك وإنما المسؤول الخصم الذي حاول أن يكابر الحقيقة وأن يطمسها وأن يزورها حتى يأكل حق غيره هو المسؤول عن ذلك إلا أن الله سبحانه وتعالى أراد أن يكون في ذلك عبرةٌ لهذه الأمة كيف ينزل قرآنٌ يتلى إلى