قراءة جديدة في الفتاوى الاقتصادية للشيخ البكري سليمان بن الناصر بن يوسف ناصر

قراءة جديدة في الفتاوى الاقتصادية للشيخ البكري لسليمان ناصر

الجزء ١ · صفحة ٨

أمَّا إذا تمت العملية بالشكل الذي شرحه الشيخ، وأمضى الزبون إيصالات وأوراقا تجارية لصالح الشركة، التي تحوِّلها بدورها إلى البنك، فإنها لن تستوفي الثمن كاملا، لأنَّه يستحقُّ بعد أجل بل أقلَّ من ذلك، وهذا ما يسمَّى بعملية الخصم، وقد أثبت الفقهاء ربوية هذه العملية بعد تحليل شامل ودقيق لآلياتها([4]).

خلاصة القول:

بعد هذا العرض الموجز لأهمِّ الفتاوى الاقتصادية للشيخ البكري، نريد أن نؤكِّد ما ذكرناه في البداية، وهو أنَّنا لا نقصد من وراء هذا العرض مجاراة لأحد علمائنا الأجلاَّء، وإنما أردنا فقط التنبيه إلى ما شاب فتاواه في مجال معيَّن، وهو المعاملات المالية والمصرفية، بسبب عدم الإلمام بها، وما نتج عن ذلك من مخالفة هذه الفتاوى لتلك الصادرة عن علماء الأمَّة الإسلامية، والتي أصدروها بعد تحليل عميق لهذه المعاملات، ودراستها دراسة مستفيضة مع خبراء الاقتصاد والبنوك، كما نؤكِّد مرَّة أخرى أنَّ هذا لن ينال من قدر الشيخ أو من أجره عند الله، فقد وعد سبحانه وتعالى المجتهد بالأجر في كلِّ الحالات، فرحم الله الشيخ رحمة واسعة، ووفَّقنا لما فيه خير أمَّتنا وصلاحها، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالَمين.

= = = = = = = = = = =

* أستاذ الاقتصاد الإسلامي في جامعة وارجلان

[1] - د. رفيق المصمودي، ود. محمد الأبرش: الربا والفائدة، دراسة اقتصادية مقارنة؛ ط1: دار الفكر، بيروت؛ 1999م؛ ص158.

[2] - رواه مسلم وأحمد وابن ماجة.

[3] - مركز الاقتصاد الإسلامي للمصرف الإسلامي الدولي للستثمار والتنمية: دليل الفتاوى الشرعية في الأعمال المصرفية؛ القاهرة، 1989م؛ ص26

[4] - انظر- رسالتنا للماجستير تحت عنوان: تطوير صيغ التمويل قصير الأجل للبنوك الإسلامية؛ معهد العلوم الاقتصادية، جامعة الجزائر؛ 1998. ص169، 170، 171.

٨ / ٨