وصايا للعروسين محمد بن قاسم ناصر بوحجام

وصايا للعروسين لمحمد ناصر بوحجام

الجزء ١ · صفحة ١٢

تمهيد

إنَّ الأسرة هي الخليَّةُ الأساس لبناء المجتمع، والبيئة الأولى التي يترعرع فيها الأطفال، ويتخرَّج الرِّجالُ. وهي المسؤولةُ الأولَى فِي إعدادِ الأجيالِ، وتنشئتها لتندمجَ فِي المجتمعِ الكبيرِ.

عن دورها يقولُ علماءُ الاجتماعِ، كما يذكر الدّكتور حسن شحّاتة، في كتابه: " أدب الطّفل العربي، دراسات وبحوث:"فِي الأسرةِ يتلقَّى الطِّفلُ المفاهيمَ الخلقيّةَ؛، فيتعلَّم معنى الخيرِ والشَّرِّ، ومعنى القُبْحِ والجمالِ، كما يكتسبُ عادات كثيرة، تتحكَّم فِي سلوكِهِ فِي المستقبل، سواء من حيث المأكل والملبس، أو طرق التَّفكير، ومعالجة المشاكل، بل إنَّ مزاج الطَّفلِ يتكوَّن داخلَ الأسرة، وإنّ َ أكثر أمراض الطَّبع والأمراض الخلقيّة؛ كالأنانيَّة والفوضى وفقد الثِّقة بالنَّفس، وعدم الشُّعور بالمسؤوليّة، والرِّياء والنِّفاق … ترجع أساسها إلَى حياة الطِّفل فِي البيت. وفِي الأسرة تنشأ عاطفة الحبّ: حبّ الوالدين، وحبّ الإخوة والأقارب. وفِي الأسرة وفِي نطاقها يوجِّه الإنسان هذه العاطفة توجيها سليمًا. ويسمو بها إلَى أرقى درجات العواطف الإنسانيّة. "

١٢ / ٢٩