وصايا للعروسين لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ٢٠احرصي على التَّأقلمِ معها بحكمة وبالتَّدريجِ، فلا تنظري إلَى ما تعوَّدتِ عليه فِي بيت والدَيْكِ – ما لم تكن منافية للدِّينِ – لأنَّكِ ستقضين بقيَّةَ حياتكِ- إن شاء الله – فِي هذا البيت الجديد. فلابدّ أن تتعوّدي على عادات هذا المنزل .. يَّاك أن تغفلِي عن هذه النُّقطة أو الملاحظة .. !!
* حاولِ والداكِ وحرصا على تعليمك وتزويدك بما يجب عليك معرفته فِي أمور الدِّينِ وشؤونِ المنزلِ، وفِي الصِّناعات اليدويَّة وغيرها، لكنَّهما لم يتمكَّنا من بلوغ الغايةِ فِي ذلك. حاوِلِي إكمال ما نقُص؛ بمساعدة زوجِكِ. وتأكَّدِي أنَّه ينقُصُكِ الكثير ميّما يجب أن تتعلَّميهِ. والإنسان يظلُّ متعلِّمًا ما دام حيًّا يرزق، فهو يتعلَّم من المهدِ إلى اللَّحدِ، وطلب العلمِ فريضة على كلِّ مسلمٍ. " يرحم الله نساء الأنصار – كما ذكرت أُمُّنا عائشة رضوان الله عليها – لم يكن يمنعهُنَّ الحياءُ أن يتفقَّهن فِي الدَّينِ "(1)
للتَّزوُّدِ من المعارف لا تنسَيْ أنْ تخصِّصي وقتًا للمطالعةِ والمذاكرة. اقرئي الكتب التي تناولت شؤون المرأة بعامَّة، وسلوكها وأخلاقها بخاصًّة. اقرئي سير النَّساءِ المؤمنات الصًّالحات؛ لتكُنَّ لكِ إسْوة وقدوةً حسنة فِي حياتِكِ. واقرئي بعد ذلك كلَّ ما يضيف معلومات إلى رصيدك المعرفي، وما يفيدك في حياتك ..
* اعلمي أنَّ الحياة فيها الحلو والمرُّ، والفرح والتَّرح، واللَّين والخشونة، فيها الوُجد والحرمان، فيها الانطلاق والملل، الانقباض والانبساط … وفِي الحياة
(1) - ينظر أحمد أرزازي، إليك ابنتاه، ط1، مطبعة بان، برج الكيفان، الجزائر، 1414هـ/ 1993م، ص: 6.