وصايا للعروسين محمد بن قاسم ناصر بوحجام

وصايا للعروسين لمحمد ناصر بوحجام

الجزء ١ · صفحة ٢٦

ذلك، وعوّضيه بشمائل أخرى: بالوفاء والإخلاص والعطف والحلم والطّاعة واللّطف … ففي ذلك محافظة على قوامة زوجك وكرامته ومركزه؛ سيّدا في المنزل. وهو بدوره حين يلمس منك ذلك يقدّرك ويحترمك، ويُحلّك موقعا حسنًا في قلبه، فيعطف عليك ويشفق. وكلّ ذلك يكون ثمرة الحبّ الذي يكنّه لك ..

* اعلمي أنّ الوفاء هو الدّرع الصّلب الذي يحمي الحياة الزّوجية من التّصدّع والانهيار، اللّذين قد يصيبان هذه الحياة؛ نتيجة الظّروف التي تمرّ بها؛ لأنّ بعد فترة من الزّواج تبدأ العواطف فِي الهدوء، والوجدان فِي الاستقرار. وقد يبدو بعض التّباين فِي المواقف والاختلاف فِي الرّأي، وقد يشتدّ الأمر، ويصل إلى نقطة تبدو خطيرة، وما هي بالخطيرة، إذ أنّها نتيجة طبيعيّة للاحتكاك والالتقاء المستمرّ، والتّحرّك فِي محيط واحد، وبشكل روتيني أحيانًا، وتبادل الرّأي فِي المسائل المعروضة يوميًّا، واختلاف الرّؤى فِيها. والحياة الزّوجيّة خاصّة لا تخلو من مشاكل. لكنّ العشرة الطّيّبة والوفاء المتبادل بينكما كفيلان بأن يخفّفا وطأة هذه الحياة، ويديمَا الألفة والرّحمة والمودّة بينكما. فاحرصي على الوفاء، والتحلّي بالصّبر، وافقهي مسؤوليّتك، واحتسبي أجرك عند الله تفوزي – إن شاء الله – بالخير الكثير. قال سيّدنا عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: ليست كلُّ البيوت تبنى على المحبّة، وإنّما يتعاشر النّاس بالأخلاق ..

*ـ لا تغفلي عن نظافة جسمكِ، فإنّ نظافته يبعث فِي وجهك النّضارة والإشراقة، وهو ما يطلبه زوجك فيك، فيزداد بك تعلّقًا وقربًا ..

٢٦ / ٢٩