وصايا للعروسين لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ٨تأكِّد أن تلافي كلِّ ذلك هو من مسؤوليّتك؛ بصفتك زوجًا له القوامة على المرأة والدّرجة عليها، ورجلاً، آتاه الله عقلا متميِّزًا عنِ الأنثى، وحكمة وحنكة، لا تملكهما شريكة حياتك …
بعملك وصبرك وحكمتك وتربيّتك، تستطيع أن تطوِّعَ هذه المرأة حسب رغبتك، وتجعلها تحقِّق ما تأمله. فمثل زوجِك - في هذه الحالة - مثل الشِّجرة التي كانت في تربة، بدت فيها مزدهرة خضرة نضرة، ثمَّ نقلت إلى تربة أو مكان آخر، لابدّ أن تمرَّ في الأيَّام الأولى بحالة من الذُّبول وعدم الانسجام مع المكان الجديد الذي غرست فيه، لكن بفضل رعاية الفلّاح لها، وسقيها وعدم الغفلة عنها … تألف تلك التُّربة، فتزدهر وتورق من جديد فتؤتي ثمارها بإذن الله.
• اعلم أنَّ زوجك لا تزال حديثة التَّجربة، فهي في حاجة إلى إرشادك وتوجيهات أهلك ووالديك، فلا تكثر من التقاط أخطائها، ولا تسرف في الملاحظة عليها، ولا تحقد عليها لمجرَّد خطأ بسيط ترتكبه، وحاول أن تقدِّم لها هذه الملاحظات في لين ولطف، واظْهَرْ أمامها مخلصا يبغي تعليمها، لا حاقدا يَبْغِي عليها، ويُكِنُّ لها البغض والكراهيّة، ويظهر الغيرة منها .. ولا تطلب المثاليّة منها في كلِّ شيء، لأنّك أنتَ نفسك لا تكون كاملا، مهما تحاول أن تكون كذلك ..
• يجب أن تعيش أفراحَ زوجك وأحزانها، فلا تكن أنانيًّا معها … وتعاون معها في بناء عشِّ الزّوجيّة، واعمل على بعث الثِّقة في نفسها، وإشعارها بأنّها قادرة أن تنجز لك ما تريد .. وشاورها في بعض شؤونك،