وصايا للعروسين لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ٩وأطْلعْها على بعض أسرارك، التي تعزِّزُ مركزك؛ زَوْجًا قوّامًا ومسيّرًا في البيت، ولا تنقص من مكانتك؛ رجلاً له دورُه في الأسرة، ومكانُه في المجتمع، فبذلك تظفران بالحياة السَّعيدة إن شاء الله .. بهذا السّلوك تتجنَّبان كثيرا من المشاكل التي يُسبِّبُها غياب هذا الانسجام وهذا التّعاون .. داخل عشِّ الزّوجيّة ..
• قدِّرْ جهود آبائك وأمّهاتك وأصدقائك، وكلّ من أسهم في إنجاح عرسك، واعلم أنّ كلَّ من قام بأيِّ عمل في هذا السَّبيل، إنَّما قام به إحياء لشعيرة الزَّواج، وأملُه أن يراك رجلا صالحا مصلحًا، يستفيد منك مجتمعك، وهو ما يجعل مسؤوليّتك نحو أمَّتِك عظيمة، ودَيْنَكَ في عنقك ثقيلا نحوها ..
فحذار أن تخيِّبَ هذا الأمل وهذا الرَّجاء، وتخون الأمانة؛ بانحراف يصدر منك – لا قدَّر الله – لأنَّ عقاب الله شديد، وسخطه قريب من كلِّ من لا يتحلّى بالوفاء لمن كان له دور في حيالته .. مهما يكن هذا الدّور، ولأنّه بعدم الالتزام بهذا الخلق يعدُّ خائنًا وتذكّر قوله عزّ وجلّ: ﴿ … إنَّ اللهَ لا يُحبُّ منْ كانَ خوَّانًا أثيمًا﴾ (النّساء/ 107) ومن لا يحبّه الله تعالى يكون في سخطه، وسخطُه يؤدّي إلى عواقب وخيمة ..
هذا بعض ما يجب عليك عملُه، إذا أردت الفوز بحياة زوجيَّة سعيدة – بإذن الله – تحت ظلِّ الإسلام وتوجيه السُّنَّة النّبويّة الشّريفة ..
أنزل الله الألفة والمحبّة بين قلوب الأزواج، ووطَّد العلاقة بين الأسر المتصاهرة. ﴿ … رَبّنَا هبْ لنَا من أزواجِنَا وَذُريّاتنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ واجْعَلْنا للمُتَّقين إمامًا﴾ (الفرقان/ 74)، يا أرحم الرّاحمين. … والسّلام عليكم.
القرارة يوم الخميس:05 ذي القعدة 1407ه/ 02 جويلية … 1487م