وظيفة الخطباء والأئمة في توعية الأمة بفكر الوسطية والاعتدال (الدولة الرستمية أنموذجا) الحاج أحمد بن حمو كروم

وظيفة الخطباء والأئمة في توعية الأمة بفكر الوسطية والاعتدال ونبذ التطرف الديني الدولة الرستمية أنموذجا للحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ١٨

وقد أكثرت النقول من مصدر واحد على حياة الأئمة والخطباء في الدولة الرستمية لأن المؤلف ابن الصغير كان شاهد عيان على العصر الذي أتحدث عنه، كما أنه كان كاتبا منصفا صادقا مخلصا للحقيقة التاريخية لا يحرفها ولو أساء فهمها .. تقبل الله منه ..

وما أحوجنا إلى إعلاميين صادقين يشهدون الحق ويحاربون الكذب والتطرف في أخبارهم المسموعة والمقروءة سواء كانوا فوق المنبر أو خارج المنبر مثل هذا المؤرخ الصادق.

خاتمة وتوصيات

وفي الختام لا تفوتني الفرصة أن أقترح بعض الاقتراحات والتوصيات المفيدة للأفراد والجماعات فإليكموها:

1 - إن التطرف الديني في جميع الديانات مرفوض ويحارب بالإقناع والحوار أفضل من العنف والإصرار.

2 - يجب على المجتمعات أن يكوّنوا أئمة صالحين يمتازون بالوسطية والاعتدال قبل أن يعتلوا المنابر.

3 - من الواجب علينا تنظيم دورات متكررة ومؤتمرات عديدة ولقاءات إعلامية مفيدة لتحذير الشباب من التطرف في مختلف مجالات الحياة.

4 - إن المتطرفين الذين يسبون نبيئنا محمداً - صلى الله عليه وسلم - أو ينالون من ديننا الإسلامي الحنيف نجتهد في مناظرتهم ليفهموا الحق بالتي هي أحسن.

5 - يجب علينا قراءة التاريخ الإسلامي والاستفادة من أساليبه الحكيمة في مواجهة التطرف وفيه غنى عن كثير من المناهج المستوردة من الشرق والغرب.

وإلى هنا يتوقف قلمي عن الكلام المباح وقد لاحت تباشير الإرتياح، أشكر لكم كرم الإصغاء وحسن المتابعة، وأسأل الله تعالى أن يجمعنا في لقاءات من هذا النوع في ساعات الخير واليسر والمودة. آمين. والسلام عليكم ورحمة الله.

الأحد 04 ربيع الثاني 1436هـ/ 25 جانفي 2015

بقلم محبكم وحافظ ودكم

الحاج أحمد بن حمو كروم

أستاذ الشريعة بقسم التخصص بمعهد عمي سعيد … غرداية - الجزائر

١٨ / ٢٠