تخميس القصيدة العمرية لسليمان الكندي
الجزء ١ · صفحة ١٤ما كان من حقنا بذل الوفاء بما … تكن علينا حقوق دفعها لزما
ممن بيت مال نكن في هوة وعمى … وهل يفي بيت مال المسلمين بما
نوحي إليك إذا طاوعت موحيها
أبدت له بمقال لست أرزءه … أي لا أصيب لمال كنت أدرءه
من بيت مال ولو قد قل أتركه … فقالت لك الله إني لست أدرءه
مالا لحاجة نفس كنت أبغيها
لكن سآخذ بعضا من وظيفتنا … وأتركنا لاحتياج من مؤتنا
وما بقي سأعدع تلك نيتنا … لكن أجنب شيئا من وظيفتنا
في كل يوم على حال أسويها
حتى يكون لنا شيء يكافئها … أي نفسنا لاحتياج قد يعالجها
خوف احتياج لحال قد يعائقها … حتى إذا ما ملكنا ما يكافئها
شريتها ثم إني لا أثنيها
قالت أتركي عنك إذ قد صرت جاهلة … وراقبي الله فيما كنت فاعلة
حتى تكوني لتقوى الله حاملة … قال اذهبي واعلمي إن كنت جاهلة
أن القناعة تغني نفس كاسيها
من ثم جاءت بحال وهي حاملة … بعض الدراهم نقدا وهي قائلة
لا أبتغي درهما فالنفس جاهلة … و أقبلت بعد خمس وهي حاملة
دريهمات لتقضي من تشهيها
أجابها أنت من منهي فعنك دعي … هذي الدراهم لا حقا لنا فذري
فعوديها لبيت المال فهو حري … فقال نبهت مني غافلا فدعي
هذي الدراهم إذ لا حق لي فيها
فأي نفس ترى يا ذا بموفية … من نفس فاروقنا بالدين موقنة
لقد حباه إلهي خير موهبة … ويل على عمر يرضى بموفية
على الكفاف وينهى مستزيدها
فمالنا من سبيل قد نلوذ به … أخذا سوى قوتنا فلسا بموجبه
فإن أخذنا نكن في حال مشتبه … ما زاد عن قوتنا فالمسلمين به
أولى فقومي لبيت المال رديها
هذي مكارمه في عهده سبقا … وكم له من سنا الأخلاق قد عرفت
وحسبك الزهد منه حلية وصفت … كذاك أخلاقه كانت وما عهدت
بعد النبوة أخلاق تحاكيها
(مثال من هيبته رضي الله عنه)
قد خيمت في عروش المجد هيبته … في الجاهلية والإسلام شهرته
وزعزعت قلب ذي جهل قريحته … في الجاهلية و الإسلام هيبته
تثني الخطوب فلا تعدو عواديها
أبدت أياديه من خير ومكرمة … للعالمين وأولتهم بمرحمة