ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ١٠٨ومن سبح العرش العظيم بحمده … ... وما فيه من خلق جهارا وخافيا
ومن حكمة الأقدار تجري بحكمه … ... فما شاء من مقدوره كان جاريا
ومن حكمة عدل وفضل منزه … ... عن الظلم قطعا كلما كان قاضيا
ومن ملكه لا ينقص المن شأنه … ... ولا تدرك الأوهام منه تناهيا
بطولك ملكني غني غير نافد … ... … وهب لي ملكا مدة العمر كافيا
ووفر لي النعماء وافتح خزائن الـ … ... ــمواهب وابسط لي ووسع ثرائيا
وصن بالغنى يا مالك الملك والرضا … ... صحيفة وجهي عن ذليل مثاليا
ولا تلق حاجاتي الى غير قادر … ... على النزع والايتاء ما دمت باقيا
فلا خير الا من يديك ولا غنى … ... لك الملك تؤتي الفضل تولي الأياديا …
الخاتمة
دهتني الرزايا سيدي وألم بي … ... … بلاء عفى رسمي وآد احتماليا
وما أنا في شكواي مالا أطيقه … ... … غضوب على الأقدار أو لست راضيا
رضيت بما تقضي وآمنت انه … ... … قضاؤك عدل أي ما كنت قاضبا
ولكن قصارى العبد شكوى يبثها … ... اليك ودمع يستهل الماقيا
وتمزيقه في ظلمة الليل قلبه … ... … وترجيعه غوثاه غوثاه فانيا
فأسر خفي اللطف بي في خصائصي … ... وذرات أطواري وحالي وحاجيا
فلطفك بي في عالم الذر شاهد … ... … للطفك في اطوار كوني وشانيا
ولطفك بالمضطر أوحى اغاثة … ... وأسرع ادراكا خفيا وباديا
ولطفك بالمضطر من حيث ضره … ... اذا كان تمحيصا كلطفك كافيا
وما سريان اللطف الا لحكمة … ... … بمهما اقتضت ايراده كان ساريا
فان يك ما أبليت منك محبة … ... … فطوبى وبشرى لي رضيت مقاميا
على انني عن حمل مثقال ذرة … ... بلاء بعجزي شاهد وافتقاريا
وان يك ابلاسا فاني عائذ … ... … بوجهك أن أشقى عليك الهيا
أعوذ بما عاذت به الرسل منك في … ... بلائك من ان لا ترد بلائيا
بمظهر اسم الذات عذت وكونه … ... بفردية التخصيص للجمع حاويا
وباسمك رب العالمين ومن يعذ … ... معاذي يوق المرديات الهواديا
وما عاذ بالرحمن ابلس عائذ … ... … فابلسه منه ولو عاش عاصيا
وما سبحت باسم الرحيم وعوذت … ... لسان باخلاص فلم تلف كافيا
ولا اعتصمت نفسي وعاذت حقيقة … ... بما لك يوم الدين الا كفانيا