ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ١١٦

وحاشاك عن ردي وقطع مطامعي … ... لشؤم جدودي واتضاح جمودي

أحاطت بهذا لعبد سود المصائب

وجد ولكن سهمه سهم خائب

وما السعي ان لم يتصل بالمواهب

وان كان سعي لا يفي بمطالبي … ... وان حظوظي عن مناي قيودي

معوقة قصدي مضيق رحابها

تناصبني رغم الأماني حرابها

اذا فتحت بابا فللشر بابها

فان بقصدي الله تغدو صعابها … ... وان عظمت قدرا أذل مقود

ومن يعتزز بالله عز ومن له

تولى ففي الحالات يرفع ذله

ومن ذل في تمجيده لم يذله

ومن يتمسك بالاله تكن له … ... … اذارامها العنقا أذل مصيد

رأى الله للإسلام مني قائما

وسل عزومي لو تحققن صارما

فأصبحت بين العزم والدرك هائما

ولما رأيت الحظ عني نائما … ... … وكان قيامي فيه مثل قعودي

وكان اجتهادي كالتقاعد جاثما

وصرت لما ابني كما كنت هادما

تريني الأماني شكل ما كنت حالما

وان فعالي مثل مالي كلاهما … ... … لدارس دين الله غير معيد

اذا تم أمر كنت في الماء راقما

وان أحكم التدبير حكما تصارما

كاني لحزمي مثل عزمي مزاحما

وان لساني مثل كفي كلاهما … ... … لاظهار دين الله غير مفيد

ومن عثرات الجد أني طالما

رمى الغدر تدبيري فأثبت ما رمى

واني لا آوى من الصدق عاصما

وان حسامي كاليراع كلاهما … ... … لأعداء دين الله غير مبيد

أرى نصر ربي من أداء أمانتي

وهيهات عزت مكنتي ومكانتي

وحالت الى خرط القتاد اعانتي

ودهري لم يأذن بغير اهانتي … ... … واكرام خصم للاله عنيد

أجاهد كيد الدهر بالعزم والعنا

وقض الحصا من مطلبي كان الينا

كأن محالا كل ما كان ممكنا

وغاية محصولي المواعيد والمنى … ... وان وعود الغدر أي وعود

أهم بنصر الله والجد ممسكي

ولو خضت فيه مهلكا بعد مهلك

ومن لي وقد سد التخاذل مسلكي

ولم يبق عني اليوم الا تمسكي … ... … بعروة ركن للاله شديد

وتفويض أمري للمدبر خيرتي

واسقاط تدبيري وتعطليل حيلتي

وترك عرى الأسباب من كل وجهة

جمعت همومي وانتجعت بهمتي … ... الى باب وهاب الجدود مجيد

الى باب من أغنى وأقنى وأنعما

الى باب قهار أهان وأكرما

١١٦ / ٣٤٢