ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ١٤١تلك لعمري صفقة المغبون … ... … من عرف الله كفاه الله
بحق لا إله إلا الله
أعوذ بالله من الشح المطاع … ... … والحرص والجبن وخب وخداع
والكبر والبهت ومذموم الطباع … ... وحسد الخلق بما أعطاه
بحق لا إله إلا الله
أعوذ بالله من ابواب الجفا … ... … وكل ما استعاذ منه المصطفى
أعوذ بالله وحسبي وكفى … ... … عوذ فقير تربت يداه
بحق لا إله إلا الله
تلك خلال في النفوس جاثمه … ... … أين الصفا من النفوس الآثمه
جبلة بكل نفس قائمه … ... … الا الذي بلطفه صفاه
بحق لا إله إلا الله
ما اثخن النفس وما اكدرها … ... … ما اكذب النفس وما أغدرها
ما أرذل النفس وما أقذرها … ... … وانما يزكو الذي زكاه
بحق لا إله إلا الله
قد غلبتني النفس في جماحها … ... … قد وهنت قواي في طماحها
يئست من حولي على اصلاحها … ... الا اذا أصلحتها رباه
بحق لا إله إلا الله
معذرة قد خلعت عذارها … ... … كم أنذرت لو حذرت انذارها
فالآن اذ تمحلت أعذارها … ... … تلقها بالعفو يا الله
بحق لا إله إلا الله
اذنبت كبارا وعذري منقطع … ... … وعفوك الأعظم غير ممتنع
ناداك بالتوية عبد منتجع … ... … معترفا بقدر من ناداه
بحق لا إله إلا الله
سبحان ربي عز في أمجاده … ... … يعفو عن العبدعلى عناده
ويقبل التوبة عن عباده … ... … حاشاه عن تقنيط من دعاه
بحق لا إله إلا الله
مولاي لست لعذابي مفتقر … ... … غفرت لي يا رب أو لم تغتفر
انفاذك الوعيد أمر قد قدر … ... … ومفزعي حلمك يا الله
بحق لا إله إلا الله
وثقت بالحلم وعمدتي به … ... … ما قدر ذنبي سيدي في جنبه
ما وثق العبد بحلم ربه … ... … فلم يجده مكرما مثواه
بحق لا إله إلا الله
بحسن ظني خلتني مرحوما … ... … لم انقلب بخيبة محروما
هبني الهي لست مستقيما … ... … فحلم ربي حان منتهاه
بحق لا إله إلا الله
عفوك أعلى سيدي من عملي … ... … بجودك اللهم بسط الأمل
يا حي يا قيوم أين موئلي … ... … ان سيدي أحرمني حباه
بحق لا إله إلا الله
تقاعدت في سكرة المباعده … ... … وشرة السهو حياتي النافذه
حتى اذا ما أيقظتني الوارده … ... … تبت اليه طالبا رضاه