ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠حليم على جهل الجهول مرزء … ... يصادي الرزابا ثابتا متوكلا
يدبر مالا يوهن الجيش صعبه … ... ولو لم يجرد فيه رمحا وفيصلا
ويبرم روعات الأمور بحكمة … ... … ويصدر في الازمات رايا مؤصلا
كأن سديد الرأي وحي منزل … ... … وحاشا ولكن قلة وهبا مرسلا
لكم حل منه الرأي صعبا فاصبحت … ... مصاعب ذاك الأمر أمرا مسهلا
وكم صادمته من لياليه نكبة … ... … ففكك اغلال وكشف معضلا
حرام عليه ان يبيت لحادث … ... … اذا لم يصحبه الجلاء معجلا
اليك أمير المؤمنين رسالة … ... … وحسبي فخرا ان اكن لك مرسلا
تيقن بان سر الخليلي قد بدا … ... … على وجهك الميمون برقا تهللا
تيقن بان سر الخليلي اذ دعا … ... … أتيح له نصر على لوحه انجلى
دعا دعوة يا قدس الله سره … ... … أجيب بها حيا ومن بعد ما خلا
سموط ثناء جردت من ضميره … ... فكانت على اعداء ذا الدين مقصلا
فيا دعوة لم يغلق الله بابها … ... … بها ركن عرش الظالمين تزلزلا
فقضى بها سود الليالي زواهرا … ... بصوت لعرش الله قطعا توصلا
يغوث والاكوان تحت جبينه … ... … يغوثن تأمينا اذا ما تبتلا
ومن لي بانصار إلى الله وحده … ... ومن لي بسيف يقطع الهام والكلا
فاصبحت في ذلك الدعاء اجابة … ... واصبحت ذاك السيف ذو كان املا
لكان رسول الله دعوة جده … ... … وكنت أمين الله في ذاك من تلا
تناول عقود الدر من خير ناظم … ... نعم هو نور مجتنى منك مجتلى
لقد طال ما اوعيت اذني جواهرا … ... رجعناه منا كن له متقبلا
واوليتني فضلا لو الشم طوقت … ... لقد كان منها في الموازين اثقلا
ومن اسف اني اودع مربعا … ... … انيقا به كنتم ربيعا ومعقلا
ومالي صبر عنكم باستطاعة … ... … ولكن رأيت الصبر بالحر اجملا
عسى نفحة الرحمن تجمع بيننا … ... فيصبح ما بالقلب خطبا مسهلا
ولولا فروض الزمتني اداءها … ... … لشيخ عسى لا يستطيع التنقلا
حليف العصا يمشي الهوينا اصابه … ... مصاب بني الستين وهنا فحوقلا
وصية ربي فيه ارعى حقوقها … ... ولولاه لم انصب لنفسي مزحلا
رحلت اليه كي افوز بقربه … ... … فالفيت منه المنزل المتخولا
ولولا خطوب ضعضعت من جناحه … ... لسابق سير الريح نحوك مذملا