ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢من لي على صرف دهر سل صارمه … ... … فما انثنى عنه حتى حز واصطلما
قل للذي طير المنعى بذا نبأ … ... … ... … أطرت طائر شؤم روع الأمما
أطرت روح حياة العلم فانجذبت … ... … ... وللمعارف روح تنشط الهمما
هذي الرزئية أهل الأرض ان لها … ... … ... وقعا وصدعا عظيما ليس ملتئما
حكت بدهشتها سعدا وهزته … ... … ... … عرش الاله بخير القرن لو قدما
هما شبيهان في رزء وفي جلل … ... … ... وفي موازنة الأقدار بينهما
سعد بسعد حياة طاب مسكنه … ... … ... … وطاب مأمنه يهنا الهنا نعما
وذا اقتفاه اقتداء في طريقته … ... … ... … في العلم والحلم والتعديل ان حكما
كذلك العلم يعلى المرء منزلة … ... … ... … رفيعة الشأن في أسمى الذرى قمما
لكن على الجد والاخلاص في عمل … ... … ... وفي ثبات واخبات وكشف عمى
ولاحق فضله مع سابق فرطا … ... … ... … سيان في الترتب العليا لهم عظما
هذا مقامك في دنياك غايته … ... … ... … بدءا وما نقص المقدار مختتما
أبا خليل تركت الأرض موحشة … ... فما أرى تغرها بالأنس مبتسما
تركت دولتك الزهراء ذاوية … ... … بعد النضارة لما غيثها انعدما
ارجع فديتك للافتاء كان له … ... … كنز من العلم يؤتي الحكم والحكما
أيدفن الكنز والآمال راجية … ... … منه المنافع كم أغنى وكم عمما
ارجع فديتك للدين الحنيف بكى … ... بأعين اليتم لما فارق الرحما
كنت الكفيل له حفظا تؤيده … ... … حامي الذمار شديد الغار محتزما
قلد فديتك هذا الحق صارمه … ... … لا يغمد السيف والبطلان قد نجما
أدري المحال فما والله مرتجع … ... … لعالم الفقد سهم الموت فيه رمى
لكن عهود حياة قمت أذكرها … ... … وانتقي الدر مكنونا لها كلما
لهفي عليك امام العلم حين سرت … ... بك المنايا مطايا ما انثنت قدما
كأنما النار في احشائنا التهبت … ... … وعاديات الليالي تبعث الغمما
ان نبكك اليوم ندبا خير مرتحل … ... نبك الفضيلة والأخلاق والشيما
نبك المكارم بسطا صار منقبضا … ... انقبض الكف عن بسط الندى كرما
نب السياسة اذ أبوابها انغلقت … ... … قد كنت فاتح مخفي بها انبهما
نبك المعارف لما غاب عارفها … ... نبكي وفاءك يا أوفى الورى ذمما