ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

قصائد المديح والاخوانيات

الفصل الأول

إلى أبي الحارث :

أبا الحارث اسمع حديثا جرى … ... … على قصة راق اعجابها

تشوقت يوما للقياكم … ... … كذا يجذب النفس أحبابها

فسرت أنص الى بابكم … ... … وقد أرهق النفس أتعابها

ولما حللت بدار المزور … ... … ومن عادة الدار ترحابها

اذا نحن بالباب زنجية … ... … تقض الشياطين أنيابها

فقلنا لها ابلغى أمرنا … ... … فقالت مقابركم بابها

وهرت علينا كما ينبغي … ... … وجاءت قضايا وأسبابها

فقلنا لشخص الى جنبها … ... … فديتك هل أنت بوابهات

فحول عن وجهنا وجهه … ... … وجملة نحو واعرابها

فقلت اقتصر بابني اقتصر … ... … فما نحن حرب وأحزانها

دعونا لها قنبرا والفتى … ... … يصف الصحاف وينتابها

فقال اخرجوا نحو اشغالكم … ... … فما للطفيلي أطيابها

فقلت لنفسي لا تضجري … ... … فهذي الزنوج وآدابها

وقال بجنبي فتى صبركم … ... … تخف على النفس أوصابها

لعل تمر بكم ساعة … ... … فتغنى الزنوج واشعابها

فيقضى لنا فرج عاجل … ... … وتعلم في الدار أصحابها

فقلت وبالصبر ترجو لنا … ... … فقال بصبرك يجتابها

فقلت نصحت وطال الوقوف … ... … وهاضت جسوم واصلابها …

وعيدانكم ودخان السجار … ... … شولاظ على الدار الهابها

وفوج يحط وفوج يطير … ... … ورقص الجواري والعابها

وأغرق وقتي بلا طائل … ... … تمط سعال واضرابها

فقلت العطالة مشئومة … ... … وشر وقد طال اسهابها

فقمت أصلي الى خلوة … ... … تبين في الدار نحرابها

وطالت صلاتي ولي وقفة … ... … الى أن تقشر ارابها

وبعد الصلاة علت ضجة … ... … من الذكر أطنب أحزابها

الى أن ثغى الجن من هولها … ... … وفر عن الدار أوشابها …

وزلزلت الأرض زلزالها … ... … وخذ على الأرض أقهابها

فلم تغن شيا وطال المقام … ... … وحالت سنون وأحقابها

وفيها بنينا لنا حارة … ... … وشقت من الهند أخشابها

ومن حولها جنة زخرفت … ... … وزانت وأقطف أعنابها

وقارنت في منزلي زوجة … ... … أطالت وأنجب انجابها

ولم نرزق الاذن من عندكم … ... … وضوعف في الدار حجابها

ولما ضجرنا انقلبنا الى … ... … ديار تطاول تقلابها

وعند الرجوع جهلنا الطريق … ... … وزال عن الدرب انصابها

٣٠٥ / ٣٤٢