ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٤٧

عسى نفحات اسم الرحيم تغيثني … ... فوالله ما ضاقت بأية قطرة

الملك جل جلاله

إلى الملك الأعلى الذي … ... … بتوحيده في عالمية ذرتي

إلى الملك الأعلى الذي … ... … بتسبيحه من قبل اظهار نشأتي

إلى الملك الأعلى الذي … ... … له الدين حبا لا لنار وجنة

إلى الملك الأعلى الذي … ... … بأسمائه الأكوان تسبيح فطرة

إلى الملك الأعلى الذي … ... … نواصي الملوك القاهرين وخرت

إلى الملك الغلاب ذي السطوة التي … ... تصاعقت الأملاك منها وذلت

إلى الملك القهار من بجلاله … ... … وقوته مستمسك ضعف قوتي

إلى الملك الوهاب أرفع فاقتي … ... فان فيوض الوهب كنزي وغنيتي

إلى الملك المنان أطلب منة … ... … يزكي بها عن منة الخلق عيشتي

إلى الملك الكافي أبث شكايتي … ... لأكفي هموم الدين والدنيوية

القدوس جل جلاله

تقدست يا قدوس عن جنس علة … ... وعن حد معلول ورسم طبيعة

لوجهك يا قدوس كل قداسة … ... … بلا شرط تقييد ولا حصر نسبة

وما مدرك التقديس مني وقدره … ... لدى سبحات النور والقدسية

وما هو يا قدوس يبلغ كنه ما … ... لوجهك من قدس ومجد وعزة

تنزهت عما شكل الوهم مطلقا … ... وعن حيطة التعقيل والنظرية

تقدست عن مثل وضد وشركة … ... وفصل ووصل واتحاد وخلطة

تقدست ذاتا عن وجود معلل … ... يغاير يا قدوس نفس الهوية

غني على الاطلاق عن نيل حادث … ... لذاتك لا عن موجب فيك مثبت

يسر اسمك القدوس قدس حقيقتي … ... وحقق بتقديسات وجهك همتي

وقدس مقاماتي وقدس مشاهدي … ... وقدس يقيني فيك من كل شبهة

وقدس صفاتي كي تليق نزاهتي … ... بتسبيح تقديسات نور الالوهة

السلام جل جلاله

تقدست قدسا يا سلام مبرءا … ... … من النقص والآفات محض البراءة

سلمت فما قدس السلام اضافة … ... لحد ولا اسلابه لشريطة

سلامة ذات الحق قدس لذاته … ... … يشار اليه دون درك الخقيقة

وما مبلغ الادراك الا سلامة … ... … لوجه السلام الحق في كل حضرة

ولست مقامات الثناء وان علت … ... ببالغة تقديسه من طريقة

الهي سلمت الخليقة مبدءا … ... … بايجادك الامكان بالأبدعية

وسلمتهم من بدئهم لمعادهم … ... … من الظلم في اقدارك الأزلية

٤٧ / ٣٤٢