ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٦٣وكل بلاء غير عدلك نعمة … ... … وان سئمت منه نفوس البرية
الهي لم أيأس من الروح والوفا … ... وان ضاعف التقدير قدر بليتي
الهي ندائي ما له عنك حاجز … ... … وقبل ندائي أنت تستر خلتي
الهي أحسن بالاجابة ان أكن … ... … أسأت دعائي واجتهادي ورغبتي
الواسع جل جلاله
ويا واسع الأشياء علما ورحمة … ... فلا شيء الا بين علم ورحمة
ويا واسع البرهان لا لنهاية … ... … ويا واسع السلطان للأبدية
ويا واسع الإكرام والفضل والغنى … ... غناء بلا حد ولا أمدية
ويا واسع الأشياء حكما وقدرة … ... … وسلبا وايجابا بغير وسيطة
ويا واسع الملك العلي جلاله … ... … جلالك ضاقت تحته كل عزة
تعاليت ضاق الكون بي فوقعت في … ... مضائق من ذنبي ومن ضنك عيشتي
الهي ضاقت بي أمور علمتها … ... … فضاق بها صدري وصبري وحيلتي
الهي مالي مخرج من مضيقة … ... … اذا لم يوسع روح ربي مضيقتي
الهي أوسعني من الخير خيره … ... … ونفس الهي كل ضيقي وكربتي
وهب لي وسعا في يقيني ومسلكي … ... اليك وعرفاني وعزي وغنيتي
فما ضاق ما وسعت يا واسع العطا … ... ولا قل ما كثرته من عطية
الحكيم جل جلاله
الهي بما أظهرت من سراسمك الـ … ... ـحكيم لممدودين منك بحكمة
وما أعترفوا من بحر اسرار اسمك الـ … ـحكيم من العرفان والحكيمة
بما أوقف الابداع من صنع اسمك الـ … ... ـحكيم على غاياته الأبدعية
بما أفرغ الآثار من قوة له … ... … على قالب الاتقان من أي ذرة
بقدسك في الأفعال من فعل باطل … ... لك الملك ما للعبد ذرة شركة
بأنك لم يعرفك غيرك سيدي … ... … فأنت الحكيم الحق في العالمية
بأنك أثرت البدائع مطلقا … ... … على أحسن التدبير للأصلحية
بأنك قدرت الصنائع فانجلى … ... … عليها دليل الحكمة الأزلية
بتكوينك الأشياء رب جميلة … ... … شموس جمال الحق فيها تجلت
بقدسك في التكوين عن سببية … ... … بقدسك في التكوين عن غرضية
بحكمتك افتح لي من الخير حكمة … ... فان قرار الخير حيث استقرت
الودود جل جلاله
الهي بالأنعام أنت ابتدأتنا … ... … وذاك ودود الخلق عين المودة
تحببت بالعرفان للأولياء في … ... … مقاماتهم واخترتهم للمحبة