ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٨٠ويا جامع الخيرات كيف أرادها … ... لمن شاءه اجمع لي جوا مع خيرتي
…
الغني جل جلاله
وجوب الغنى حق الغني لذاته … ... … تقدس عن نقص وعن عارضية
غناك قديم في الصفات وذاتك الـ … ... ـجليل وفي أفعالك القدسية
غني غناه مطلق واجب البقا … ... … وكل قيود الفقر للحدثية
غني غناه لا يحول بمانع … ... … وما فوقه مغن ولا تحت علة
غني تجلى بالغنى في شؤونه … ... غناء حقيقيا عن المكنية
غني غناه لا يحول بمانع … ... … لا يتخطاه افتقار الخليقة
غني غناه لا يبيد بمنتهى … ... … ولم يتعلق عز شأنا بنسبة
الهي غني الأغنياء ممدهم … ... … ملكت افتقاري يا مليك وغنيتي
افض لي غني الأغنياء غناية … ... … بفضلك يا ذا الرحمة الأوسعية
الهي غناء العبد بالحق لا سوى … ... هنا انتصبت بالفقر أيدي البرية
واغناؤك الفاقات ليس يحيلها … ... الى مركز عن فقرها بالضرورة
المغني جل جلاله
الهي عرضي لافتقاري وفاقتي … ... الى رحمة المغني الكريم ذريعتي
بعينك يا مغني الفقير ضراعتي … ... وفقري واعدامي وقلة حيلتي
بفضلك يا مغني الفقير فتحت لي … ... دعاءك فاتح لي كنوز الاجابة
الهي جعلت الكائنات فقيرة … ... … اليك ضعافا في عقال المشيئة
فمن لي باغنائي سواك وكل ما … ... سواك فقير لا يقوم بخلتي
وشدة ضري في قضائك دعوة … ... ولو لم تقم بالقول مولاي دعوتي
الهي قديم البر والذكر منك لي … ... وتربيتي في كل طور بنعمة
وتيسيرك الأسباب لي من وجوهها … ... واغناؤك اللهم لي فوق منيتي …
وهذا امتنان منك لم أحتسب له … ... بامنية تعدوك رب ونية
وأنت الذي تغني وتقني بمنة … ... … على غير ما استحاق عبدالله
جنانيك يا مغني ابسط العز والغنى … ... بفضلك لي لا تبتذلني لفطرة …
المانع جل جلاله
ويا مانع الأسواء من أوليائه … ... … وأعدائه حسب اختصاص المشيئة
ويا مانع الاعطاء يا معطي العطا … ... لأمرك حق المنع مثل العطية
ويا مانع الأشياء حفظا مهيئا … ... … لأسباب حكم الحفظ والمانعية
منعت قلوب المتقين من الهوى … ... وذاك عطاء سيدي في الحقيقة
ومنعك للكفار عن منهج الهدى … ... تباركت من أسرارك القدرية