ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٨٩فعجل غياثا يكشف الهول مطلقا … ... ويفتح باب اللطف بي في بليتي
الفاطر جل جلاله
الهي فطرت الكون ابداع فاطر … ... بغير مثال تحتذيه وصنعه
وثم قانون تعاليت تنتحي … ... … اليه ولا عن فعل طبع وعلة
ويا فاطرا رتق السموات منزلا … ... بأمرك جنس الروح والملكية
ويا فاطرا للأرض مخرج نبتها … ... وأجسامنا من عالم البرزخية
ويا فاطرا لم تفطر الكون عابثا … ... ولكنه آيات حكم وحكمة
ويا فاطر الأشياء فطرة قادر … ... … تقدس في انشائها عن معونة
ويا فاطرا للخير والشر قاضيا … ... … لكسبها منا اتباع المشيئة
ويا فاطر الأشياء كيف أرادها … ... … وقدرها في عالم الصورية
ويا فاطر الأعراض حسب اختلافها … ... وتطبيقها في قالب الجسدية
ويا فاطرا للفقر يا فطر الغنى … ... … ويا فاطرا للموت والحيوية
تدارك بسر الفاطر الحق منيتي … ... باخراجها لي من خفا العدمية
القاهر جل جلاله
ويا قاهر القهار فوق عباده … ... … الى قهرك الغلاب رفع شكيتي
شكية مقهورة بسطوة ظالم … ... … يجوس خلال الدار في أمن غرة
شكية مظلوم مضام مذلل … ... … يرى الحق مخذولا ولا حين نصرة
معاذكمن قهر الرجال فطالما … ... … خذيت له والقهر قهرك عصمتي
وما عظمت يا قاهر الكل شوكة … ... لخصم فلم تكسر شباها بشوكة
وما قهر مقهور تجاوز طوره … ... … بفائت قهر الله في جزء ذرة
تحق صفات القهر للقاهر الذي … ... لسلطانه ذلت صنوف الخليقة
ومن قامت الأشياء تعنو لأمره … ... يعيد ويبدي لا بشرط وعلة
فليس لها من قبضة القهر فلتة … ... … وأفعالها فيض من الجبرية
تجل بالاسم القاهر الحق باطنا … ... … على خصماء الله اسرع بطشة
وهب لي حظي منه ان أقهر الهوى … ... ونفسي عن آفات شأن جبلتي
المولى جل جلاله
تجلى اسمك المولى بعز كماله … ... … فالهمني نقصي وذل عبودتي
والهمني أن اقرع الباب عائذا … ... بمجد ولاء العزة المولوية
والهمني أن أنصب الوجه عانيا … ... لوجهك ربي في رجائي وخيفتي
اليك وأنت المستعان تدافعت … ... … تباركت أطماعي وفاقة وخيفتي
ولم يعتدد مولاي والى بزلفة … ... … اليك ولكن جود مولاي زلفتي