ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٩١

هو الفاعل المختار ما شاء كائن … ... ومالم يشأ لم يأت ضد المشيئة

هو المصدر الأفعال خلقا أراده … ... وان صدرت كسبا بفعل الخليقة

يؤثر ما يختار فعلا مقدسا … ... … عن العبث الفطري والعوجية

وما فعله تأثيره لوجوده … ... … ولا فعله تأثيره بطبيعة

ولا فعله اثر اقتفاء لفاعل … ... … ولا اثر عن شركة أو معونة

ولا فعله دفع ونفع لنفسه … ... … تعالى ولا فعل على غرضية

تأثرت الأسباب عنه فأثرت … ... … بحكمته التأثير بالبسببية

وما هذه الأسباب الآت فعله … ... … ولكنها مأسورة تحت حكمة

الهي يا فعال أشكو اليك ما … ... … تناوبني من نكبة غب نكبة

الهي فافعل بي الذي أنت أهله … ... بحق اسمك الفعال واكشف ملمتي

المنان جل جلاله

الهي يا منان كم لك منة … ... … تلم بها شعثي وتشعب صدعتي

الهي يا منان كم لك منة … ... … جبرت بها كسري وأغنيت عيلتي

وكم مننا أسبغت كفت مطامعي … وسدت وأغنت رب عن كل منة

ولو لم يكن الا امتنانك بالهدى … ... وبالعلم والعرفان والتبعية … ...

وعافية المحيا وعافية التقى … ... … ووقفة ايقاني ووقفة دعوتي

وتوفيقك اللهم لي في مسالكي … ... … اليك واحساني وخوفي ورغبتي

وتوسيعك اللهم لي من رغائب … ... سعدت بها في غبطة من معيشتي

وردك أعدائي وقطعك سوءهم … ... ونصرك سلطاني عليهم وحجتي

ومن لي باحصاء امتنانك سيدي … ... وذلك شأن فوق مقدار قوتي

وشأني اعراض ونأي بجانبي … ... … عن الشكر شأن العبد والبطرية

دعائي عريض وافتقاري لازم … ... ومنك يا منان طولي وغنيتي

… ...

الخلاق جل جلاله

الهي يا خلاق أنت خلقتني … ... … فسويت أركاني فعدلت خلقتي

وركبتني ما شئت في أي صورة … ... على وضع مختار وتقدير حكمة

وأوجدت اطواري وكسبي وهيئتي … ... وادراك وجداني واحساس نهيتي

وأشعرتني نفعي وضري مهيئا … ... مسالك نفعي وابتعاد مضرتي

وقدرت مني الخير والشر فطرة … ... وقدرت عقبي الكسب من بشريتي

ومالي في خلق اكتسابي شركة … ... وحاساك لم تجبر على الشر خيرتي

وبالخلق والأمر اختصصت بغير ما … ... اعتراض مثيل أو عناء مشقة

ونورتني بالعلم مما وهبتني … ... … وأخرجتني من بعض جهلي وضلتي

٩١ / ٣٤٢