ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٩٦وصل وسلم حسب ما تقتضيه في … ... مظاهرها من واجبات الألوهة
وصل وسلم ما تجلى ظهورها … ... … بمطلع قيومية الأحدية
وصل وسلم ما أفاضت غيوثها … ... على أنفس حتى زكت وتزكت
وصل وسلم ما استهل سحابها … ... … بفتح وغفران ولطف ورحمة
وصل وسلم ما توصل واصل … ... … اليك بها إذ هن أمتن وصلة
وصل وسلم ما تحقق مخلص … ... … بها فانتشا من بحر عين الحقيقة
على المصطفى الهادي اليك محمد … ... رسولك ختم الرسل خير البرية
هو الجامع الأسماء جمع تحقق … ... ومشكاة مصباح الصفات الجليلة
هو الجامع الأسرار في جيب سره … ... هو المشرق الأسرار في أي وجهة
هو الكاشف الأستار عن نير الهدى … ... هو الباعث المبعوث بالحنفية
هو الأول المكنون في أبحر الخفا … ... هو الآخر المقصود في كل رتبة
هو الظاهر المعلوم قبل ظهوره … ... هو الباطن الخافي بكل حقيقة
هو السابق المخصوص مجدا بسبق كن … هو الاحق المرضي للأقربية
هو القاهر الغلاب سيفا وحجة … ... … هو المجتبي المختار للأكرمية
وهو الباهر البرهان نورا وكلمة … ... هو البين الآيات روح الشريعة
هو القائم الساطي بعزم مؤيد … ... … هو الفاتح المنصور في كل وجهة
هو الناصر الأمر اىاهي حازما … ... منيعا عليا في مقام المعية
توليته واخترته وملأته … ... … بنورك واستخلصته للمحبة
وبوأته من كل خير أتمه … ... … وأزكاه والأكوان في العدمية
فكل مزايا الرسل والأنبياء في … ... بحار مزايا شأنه حكم نقطة
وما طمع الأملاك والرسل مطلقا … ... بأن يبلغوا مقداره مع نسبة
ولا جنح الأبرار أن يتزلفوا … ... … اليك سوى من بابه عند قربة
قسمت حظوظ القرب بين جميعهم … ... ولكنها من حظه في الحقيقة
وآثرته من بين خلقك كلهم … ... … بأن كان أصل الكائنات البديعة
وآثرته من بين خلقك كلهم … ... … بأن كان عند الله خير وسيلة
وآثرته من رسلك كلهم … ... … بأن جاء مبعوثا الى خير أمة
وآثرته بالنعت من قبل بعثة … ... … على الصحف الأولى بكل نبوة
وآثرته من كل زلفى ومفخر … ... … بما قصرت عن فهمه كل نهية
فصل وسلم بالذي أنت أهله … ... … عليه وبارك وارض في كل لحظة