ديوان ابن دريد
الجزء ١ · صفحة ١١1( إِنَّ المَنِيَّةَ لَمْ تُتْلِفْ بِهِ رَجُلاً ** بَلْ أَتْلَفَتْ عَلَماً لِلدِّينِ مَنْصُوبَا )( أَهْدَى الرَّدَى لِلثَّرَى إِذْ نَالَ مُهْجَتَهُ ** نجماً على منْ يعادي الحقَّ مصبوبا )( كانَ الزَّمانُ بهِ تصفو مشاربهُ ** فالآنَ أصبحَ بالتَّكديرِ مقطوبا )4 ( كَلاَّ وأَيَّامُهُ الغُرُّ الَّتِي جَعَلَتْ ** للعلمِ نوراً وللتَّقوى محاريبا )5 ( لاَ يَنْسَرِي الدَّهْرُ عَنْ شِبْهٍ لَهُ أَبَداً ** مَا اسْتَوْقَفَ الحَجُّ بِالأَنْصَابِ أُرْكُوبَا )6 ( أَوْفَى بِعَهْدٍ وأَرْوَى عِنْدَ مَظْلَمَةٍ ** زنداً وآكدَ إبراماً وتأديبا )7 ( منهُ وأرصنُ حلماً عندَ مزعجةٍ ** تغادرُ القلَّبيَّ الذهنِ منخوبا )8 ( إذا انتضى الرَّأيَ في إيضاحِ مشكلةٍ ** أَعَادَ مَنْهَجَهَا المَطْمُوسَ مَلْحُوبَا )9 ( لا يعزبُ الحلمُ في عتبٍ وفي نزقٍ ** ولا يجرِّعُ ذا الزَّلاَّتِ تثريبا )0 ( لا يولجُ الَّلغوُ والعوراءُ مسمعهُ ** وَلاَ يُقَارِفُ مَا يُغْشِيهِ تَأْنِيبَا )