ديوان ابن دريد
الجزء ١ · صفحة ١٢2( إنْ قالَ قادَ زمامَ الصِّدقِ منطقهُ ** أَوْ آثَرَ الصَّمْتَ أَوْلَى النَّفْسَ تَهْيِيبَا )( لقلبهِ ناظراً تقوى سما بهما ** فأيقظَ الفكرَ ترغيباً وترهيبا )( تَجْلُو مَوَاعِظُهُ رَيْنَ القُلُوبِ كَمَا ** يجلو ضياءُ سنا الصُّبحِ الغياهيبا )4 ( سِيَّانَ ظَاهِرُهُ البَادِي وبَاطِنُهُ ** فَلاَ تَرَاهُ عَلَى العِلاَّتِ مَجْدُوبَا )5 ( لا يأمنُ العجزَ والتَّقصيرَ مادحهُ ** ولاَ يَخَافُ عَلَى الإِطْنَابِ تَكْذِيبَا )6 ( ودَّتْ بقاعُ بلادِ اللهِ لوْ جعلتْ ** قَبْراً لَهُ فَحَبَاهَا جِسْمُهُ طِيبَا )7 ( كَانَتْ حَيَاتُكَ لِلدُّنْيَا وسَاكِنِهَا ** نُوراً فَأَصْبَحَ عَنْهَا النُّورُ مَحْجُوبَا )8 ( لوْ تعلمُ الأرضُ ما وارتْ لقدْ خشعتْ ** أقطارها لكَ إجلالاً وترحيبا )9 ( كنتَ المقوِّمَ منْ زيغٍ ومنْ ظلعٍ ** وفَّاكَ نصحاً وتسديداً وتأديبا )0 ( وكنتَ جامعَ أخلاقٍ مطهَّرةٍ ** مهذَّباً منْ قرافِ الجهلِ تهذيبا )